English
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
موضة Header image why suddenly we hate our clothes  fustany main image

| بقلم جاسمين كمال

"أصبحت لا أحب ملابسي"... لماذا نتوقف فجأة عن حب ملابسنا؟

منذ عامين تقريبًا وقفت أمام خزانة ملابسي وأنا أشعر بأنني لم أعد أحبها مثل السابق أو بالأحرى أنني أكرهها. جميع القطع التي أشتريتها وكنت سعيدة بها لم أعد أشعر بنفس الشعور تجاهها. حتى عندما أرتديها وأقف أمام المرآة، لا أشعر بشيء سوى أنني لا أحب ملابسي. أوضحت حينها صديقتي المقربة أن السبب ربما يكون نتيجة لأنك ارتديتها عدة مرات، ما رأيك في تجديد مظهرها؟ وبالفعل جربت ذلك، ولكن المفاجأة لم ينجح الأمر. لم أكن علم سبب هذا التغيير المفاجئ، ولكنني تناسيت الأمر. حتى أحضرت لي والدتي ذات يوم، فستان سهرة رائع، وعندما أرتديته شعرت بأنني سعيدة وأرغب في النظر لنفسي أمام المرآة. حينها تذكرت جيدًا العلاقة بين ملابسنا وحالتنا النفسية والمزاجية!! لذا أحضرت اللاب توب وبدأت في رحلة بحث مطولة. ولا أنكر أن نتيجتها كانت رائعة للغاية، لقد جعلتني أفهم حقيقة شعوري الجديد تجاه خزانة ملابسي.

واليوم وأنا يتجدد شعوري بالرفض تجاه قطع ملابس معينة، اعتدت على حبها في السابق، تذكرت هذا الأمر، لذا أردت أن أشارككم بالأسباب التي تجعلنا نتوقف فجأة عن حب ملابسنا...

علاقة الملابس بحالتنا النفسية والمزاجية

في عام 2015، ناقشت إحدى الأبحاث العلاقة بين الملابس والحالة المزاجية للشخص، وكيف أنها يمكن عليه وعلى مقدار ثقته بنفسه، والعكس صحيح. فالحالة النفسية والمزاجية للشخص أيضًا تؤثر على طريقة اختياره للملابس وطريقة ترتيب خزانة ملابسه. ما يعني أن هناك علاقة طردية بين الملابس والحالة المزاجية. ولهذا السبب عندما نرتدي فستان سهرة، نشعر فورًا بأنوثتنا وجاذبيتنا، وعندما نرتدي ملابس رسمية نشعر بأننا أصبحنا أشخاص جديًا. وعندما نرتدي بنطلون رياضي، نشعر بالراحة والهدوء، وهكذا.

والأمر يمتد لأكثر من ذلك بكثير، حتى إن اختيار ألوان الملابس تكشف كثيرًا عن صاحبها. فمحبي الباستيل، في الغالب هم أشخاص هدائون ناعمين، يحبون كل شيء بسيط وجميل، ومحبي الألوان الساطعة والقوية، هم أشخاص منفتحين ويريدون أن ينظر العالم إليهم بقوة، ومحبي الألوان الداكنة هم في الغالب يميلون إلى الرذانة والأناقة. 

كما ترين هناك ملايين التفسيرات لاختيارتنا في الملابس، وما تعكسه عن شخصيتنا، وكذلك ما تجعلنا نشعر به. وهذا يفسر الكثير عن اختياراتك للقطع الموجودة في دولابك حاليًا.

إذاً، لماذا نتوقف فجأة عن حب ملابسنا!!

تقول العديد من الدراسات أننا جميعًا كأشخاص تمر بهذا الشعور مرات متكررة خلال حياتنا، وإذا انتبهنا إليه بشكل واعي، سنجد التفسير الذي نبحث عنه. ولكن في الغالب نحن لا نولي مشاعرنا الاهتمام الكافي، لذا نتتعامل معه على أنه مجرد شعور وسيمضي. لذا قررت اليوم أن أخذك برحلة لنفسر سويًا السبب وراء هذا الشعور...

١- هل تمرين بتغير كبير في حياتك؟

في الغالب نحن نستخدم الملابس كوسيلة للتعبير عما نمر به. فمثلًا، هل تمرين بتغير كبير في حياتك؟ كترك حبيبك أو زوجك الذي كان يسيء لك أو تغيير عملك الذي بقيت فيه لسنوات والذي كان غير صحي بالمرة وتريدين التخلص من كل هذه الذكريات. ستجدين نفسك تلقائيًا تكرهين الملابس التي رافقتك في هذه الرحلة، وتريدين التخلص كمنها كنوع من التخلص من الذكريات القديمة.

هل تقعين في حب أحدهم؟ أو تنتقلين لبدء فصل جديد من حياتك سواء كانت الشخصية والعملية، وتشعرين بأنك مقبلة على الحياة؟ ستجدين أنك لديك شعور تلقائي بتغيير كل شيء ليتناسب مع التغيير الكبير الذي تمرين به. وهذا يجعلك تكرهين بعض قطع الملابس التي كنت تحبينها في السابق تلقائيًا، وهكذا.

٢- ماذا عن جسمك..؟

نحن في الغالب نقول أننا نحب أنفسنا ونحب جسمنا، وأننا حتى إن أردنا خسارة بعض الوزن فهذا لأننا نتطلع للأفضل، ولكن هل هذا حقًا ما نشعر به؟! في الغالب نحن نقول هذا الكلام حتى لا نسمع من المحيطين بنا نصائح مثل لابد أن تحبي جسمك وتتقبليه، احتضني هذا الوزن الزائد، نحن نتجنب أن يأخذ أحد بأيدينا لنحب جسمنا، وبالتالي ندعي أننا نحبه. ولكن هذه المشاعر المكبوتة لابد أن تخرج للنور، وحينها تخرج على هيئة كره لملابسك. فإذا ازداد وزنك أو قل، يبدأ انفجار غضبك في ملابسك التي لم تعد تناسبك. وفي الحقيقة هذا يبدو جيدًا وسيئًا أيضًا.

نعم! فمن الجيد ألا تلقي اللوم على جسمك، وأن تتخلصي من الملابس وتأتين بأخرى ذات قياس يناسبك. ولكن السيء أن تفعلي ذلك لمجرد أنك تشعرين أنك لم تعودي جميلة مثل السابق، وتشعرين بأن كل قطعة ملابس أصبحت لا تظهرك جميلة! هنا يجب أن تقفي وتواجهي نفسك. 

أنت جميلة كما أنت، وحتى إذا ازداد وزنك أو قل، فهذا لا يعني أنك تفقدين جمالك، اذهبي واشتري ملابس تناسب قياسك الجديد، ولكن تأكدي أن جميع قطع الملابس تبرز جمالك.

٣- هل خزانتك مرتبة؟

في الحقيقة قد يبدو هذا السؤال "كليشيه" بعض الشيء ولكنه يكشف الكثير. نحن مع زحام الحياة، نغفل عن ترتيب خزانة ملابسنا، فتصبح فوضوية بعض الشيء. ويمكننا التعامل مع هذا الأمر لفترة من الوقت، ولكن تذكري أن عينيك تحب الجمال وتبحث عنه. فمع الوقت تشعر عينيك بالضجر من شكل الدولاب الفوضوي، وترسل إليك بعض الإشارات التي تفسرينها تلقائيًا بشكل خطأ. فبدلًا من أن تدركي أن السبب هي هذه الفوضوي، تشعرين بأنك تكرهين ملابسك وتريدين تغييرها بالكامل.

٤- ماذا عن السوشيال ميديا...؟

نحن نعيش اليوم في عالم مليئ بالمغريات. ففور أن تمسكي هاتفك وتتجولي قليلًا على انستجرام، تجدين ملايين من مدوني الموضة يرتدين ملابس رائعة، وتتسائلين من أين لهم بكل هذه الملابس؟ لماذا لا أمتلك ملابس من ماركات عالمية مثلهم؟ لماذا ملابسهم تبدو رائعة عليهم؟ كل هذا يجعلك تشعرين برفض نفسك، ورفض كل شيء محيط بك بدءًا من خزانة ملابس حتى أصغر شيء لديك.

لذا نحن نقول دومًا تذكرن أن عالم السوشيال ميديا ليس حقيقي ولا يجب أن تجعليك يؤثر عليك. وتذكري دومًا أنك ممتنة لجسمك مهما كان شكله، ولملابسك مهما كانت ماركتها، ولكل شيء لديك.

٥- ملابس كثيرة دون داعي!

لا داعي للاندهاش، إن أكثر ما يجعلنا نكره ملابسنا هو عددها الكبير والمبالغ فيه أحيانًا. فنحن لا نقاوم حبنا للشراء، ونظل نشتري مزيد من القطع يومًا بعد يوم، حتى تصبح خزانة ملابسنا مكدسة بالملابس. وهذا يضع علينا مجهود كبير عند اختيار إطلالتنا. فلدينا عشرات القطع التي نقف أمامها حائرين ولا نعلم ماذا نرتدي وهذه الحيرة اليومية مع الوقت تولد لدينا شعور بأننا نكره كل ما لدينا. ليس هذا فقط بل أننا وسط كل هذه القطع، ننسى شراء الأساسيات، وهذا شيء آخر يقودنا لكره خزانة ملابسنا بالكامل.

شاهدي هنا: ۸ قطع ملابس أساسية اصنعي بهم أكثر من ۱۰۰ إطلالة مختلفة

والآن، بعدما أوضحنا أسباب الكره المفاجئ للملابس، ماذا يجب أن تفعلي؟

- امنحي نفسك بعض الوقت ولا تتصرفين سريعًا بناء على هذا الشعور المفاجئ.

- أعيدي ترتيب خزانتك إن لم تكن كذلك.

- توقفي عن مقارنة نفسك بالآخرين.

- إذا شعرت بأنك مازلت تكرهين ملابسك، قومي بعمل جرد لدولابك وشاهدي ما القطع التي يمكن تحسين علاقتك بها وما القطع التي لا تريدينها تمامًا.

- اجمعي الملابس النظيفة وذات الحالة الجيدة وقومي بالتبرع بهم لأحد غيرك بحاجة لهذه الملابس.

- ابدئي بشراء قطع ملابس جديدة قليلة ومحدودة ورويدًا رويدًا حتى تصلي لشكل خزانة الملابس المرضي لك ولمرحلتك الجديدة.

أخيرًا، إذا شعرت حقًا أنك بحاجة للمساعدة فلا تتردي في التواصل مع فريقنا في اسألي ستايلست، فهو سيساعدك في إعادة إحياء خزانة ملابسك وتجديد علاقتك بها. اضغطي هنا>>

مصدر الصورة الرئيسية: dondeir.com

هل تريدين سؤالنا عن أي شيء له علاقة بالموضة؟ اكتبي كل أسئلتك في قسم "اسألي فستاني" وسوف يجيبك خبرائنا من مصممي الأزياء ومنسقي الملابس.







تصنيفات موضة  الصحة النفسية  خزانة الملابس  انستجرام  مواقع تواصل اجتماعي   ملابس