English
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image lucis column fustany 2020 main image 46

| بقلم لوسي

قصة #46: وداعا للدراما

أريد أن أبدأ بالاعتذار لكم لأني لم أستطع الكتابة الفترة الماضية، ولكني كنت مشتتة كثيراً بسبب العمل بالإضافة إلى الأفكار بداخلي التي لا تنتهي. يجب أن أحذركم أن هذا المقال قد يكون كئيباً بعض الشئ ولكني لم أتمكن من التوقف عن التفكير في هذا السؤال. هل كنساء نفضل الوحدة أم المخاطرة بالتعرض للجرح؟ فهي تحتاج قرار التحلي بالقليل من الإيمان لعمل خطوة قد تجعلك في منتهى السعادة والفرح أو ينتهي بك الأمر بخيبة أمل متناهية النظير. لقد شاهدت أمامي الكثير من القصص التي تعد حباً حقيقاً وتبدأ بطريقة مثالية ثم تنتهي بأغرب الطرق على الإطلاق، فإما يشعران بالإبتعاد عن بعضهما أو يتغير شيء بداخلهما تدريجياً دون أن يدركان وفجأة يلاحظان ما حدث بوضوح تام حتى أنهما لا يمكنهما تجاهله أكثر من ذلك.

أستطيع رؤية الإيجابيات والسلبيات لكل اختيار منهم ولكنه  يبقى خياراً صعباً. هل اخبرتكم أن بيلي يبعث رسائل كثيرة لي الفترة الماضية؟ نعم فهو ****، فهو تزوج مؤخراً والآن عاد ليبعث لي بالرسائل إلى جانب عودته مع ناتالي من شهر العسل مبكراً، ترى ماذا كانت المشكلة؟ كان هناك صوت آخر داخلي يقول لي أنها لم تعد مشكلتي وأني يجب أن أتوقف عن الإهتمام ولكني مجرد إنسانة ولا أستطيع التحكم في مشاعري أو أفكاري. أمر معقد ولا أستطيع فعل أي شيء تجاهه. أحاول مؤخراً التركيز في بدأ علاقة مع عمرو ولكن لسبب ما لا أشعر أني مستعدة بعد وفي نفس الوقت أخشى أن يمل من ترددي، فهناك أوقات أتعامل معه بغزل ودلال وفي اليوم التالي يكون التعامل وكأنه صديق وليس أكثر.

عندما أنظر إلى الوراء وأفكر فيما حدث مع بيلي، هل كنت سأكرر اختياراتي أم كنت سأفضل أن أكون بمفردي؟ أعتقد أني سأختار الخيار الثاني، ولكني لن أجد الكثير من المشاعر لأشارككم بها. هو أيضاً لا يجعل حياتي أفضل ويظل يضايقني برسائله المتواصلة التي يقول فيها أنه يشتاق لي، لم لا تركز مع زوجتك بدلاً من تضييع وقتي؟ أنا لا أفهم الرجال فهم معقدون ويجب أن نتفق أننا لسنا غريبي الأطوار بل هم!

لنعود إلى السؤال الأول والذي أرغب أن أسمع رأيكم فيه، هل تفضلون الوحدة أم المخاطرة بالتعرض للجرح؟ دعوني أستفيض أكثر في هذا الأمر بإعطائكم نماذج مثلي أنا، دينا، حبيبة ومنى. فكل واحدة منا لها شخصيتها المميزة ولكل منا نصيب في الدراما العاطفية أو انعدامها تماماً في حياتنا.

لنبدأ بحبيبة، فهي لم تكن في علاقة عاطفية من قبل أن تخطب لرفيق، ولطالما كانت تمزح بأن اسمها يعني أنها محبوبة ولكن لم يحبها رجل من قبل. هي من النوع الذي يحب أن يسعد الأخرين ولا تتمتع بثقة كبيرة في النفس وتخشى دائماً أن ينتهي بها الحال بمفردها. هل وافقت على علاقة مع رجل يكبرها كثيراً في السن لمجرد أنها تخاف من الوحدة؟ هناك احتمال كبير أن يكون هذا حقيقي ولكني لا أحاكمها فهي لها الحرية المطلقة لتفعل ما تشاء.

هناك من يقولون أن الضعفاء يخشون خوض الحياة بمفردهم وآخرين يدعون أن الشجعان هم من يقبلون على الحب دون خوف مما قد يحدث لاحقاً. أعتقد أن هذا وصف دقيق لدينا، أو دينا كما كانت في الماضي قبل أن تنتهي علاقتها مع خطيبها بطريقة سيئة جداً. أنا أؤمن جدياً أنه عندما تأخذين المخاطرة بالوقوع في الحب فهناك فرصة كبيرة أنك ستواجهين التغيرات التي ستطرأ عليك، بالأخص فيما يتعلق بشخصيتك، إن لم تكون النهاية سعيدة. لقد تغير ت دينا كثيراً وعندما اختارت أن تتألم بدلاً من أن تكون وحيدة انتهى بها الأمر خائفة جدا ًمن أن تظهر اهتمام بأحد مرة ثانية. فهي تفضل الاختباء وراء الأبواب المغلقة وترك الجانب اللعوب، والذي يعتبر قوياً، يتحكم بها. ولكني أعرف أن في قرارة نفسها كل ما تتمناه أن تجد رجلاً محترماً دون أن يجرحها مرة ثانية. ولكن حتى يحدث هذا فأنا على يقين أن صديقتي العزيزة ستختار الوحدة، فهو الخيار الآمن لها أو ستسلي نفسها بالوسماء، فهذه هي أكلة الرجال التي نعرفها!

أما منى فهي على النقيض تماماً، فهي لم تثق أبداً في من حولها مثلما كانت دينا تفعل وتفضل دائماً وضع مسافات بينها وبين الآخرين مما يجعلها تحتاج الكثير من الوقت لتشعر بالراحة مع أحد بالأخص الرجال. هي فتاة تفضل عمل كل شيء بمفردها لتتجنب الشعور بخيبة أمل وتوجه كل حبها وطاقتها تجاه الأشياء التي ستفيدها مثل عملها. لا يمكن أن يلومها أحد، أليس كذلك؟ مرة ثانية تغلب الوحدة المخاطرة المصاحبة للوقوع في الحب.

بالعودة مرة ثانية لي، فأنا معقدة بعض الشيء، لأني قد أبدو متماسكة ولكن في الحقيقة بمجرد أن أواجه بعض المشاكل أتحول إلى ملكة الدراما ولكني أعدكم أن هذه المرحلة ستنتهي قريباً. كنت دوماً تلك الفتاة الخجولة قليلاً والتي تبحث عن أمير أحلامها ولكن في حقيقة الأمر هو ليس له وجود سوى في أفلام ديزني. أعيش دائما بمنطلق عدم تجاهل الفرص الجيدة ولهذا السبب تحديداً كنت أحب دائماً الرجل الغير مناسب. أقرر التحلي بالقليل من الإيمان، فأثق سريعاً ثم يعميني الحب، وعندما يحدث هذا فللأسف نحن كنساء لا نفكر بعقولنا بل يقود القلب. أفضل أن أكون امرأة قوية أتسبب في جرح الرجل بدلاً من كسر قلبي، لا بل أريد كبح جماح قلبي حتى لا أتسرع وأقع في الحب بسهولة. يجب أن يتعلم الفرد من أخطائه وإلا سيكون مغفلاً وأعتقد أني أذكى من هذا، يا ليت كان من السهل التحكم في المشاعر هكذا لكانت الحياة ستخلو من الدراما الزائدة.

هذا يجعل النتيجة ثلاثة (أنا، دينا ومنى) مقابل واحد (حبيبة)، نفضل أن نكون بمفردنا والشعور في بعض الأحيان بالوحدة على أن نقفز في الحب وكأن الحياة وردية. فكرت أن أشارككم بعض الحكمة هذا الأسبوع لأني لا أريد أن أرى أحدا يرتكب نفس أخطائي. وهذه هي خلاصة الأمر، يجب أن تحبي عندما تكوني مستعدة وليس لأنك وحيدة لأن في هذه اللحظة فقط ستتصرفين بناء على الأسباب الصحيحة وستتمكنين من التفكير جيداً في الأمور.

هل تريدون بعض التحمس الآن لمقالتي القادمة؟ سأكون في دبي! أخطط أنا ودينا التمتع كثيراً بوقتنا فهي ستذهب في أجازة وأنا سأكون هناك للعمل. هل تعلمون من سيكون معي أيضاً؟عمرو! أتمنى أن أكون قررت حينها لأتكمن من مغازلته مثلما أريد. وداعا ًللدراما، فلا أعتقد أني سأفكر فيها في القريب العاجل!


القصة التالية



القصة السابقة


إن أعجبتك هذه القصة، اضغطي هنا وستجدين قائمة بكل قصص لوسي>>






تصنيفات لوسي  علاقات إجتماعية  علاقات اجتماعية  علاقات عاطفية  قصص لوسي