English

    Fustany on Instagram Fustany on Facebook
    تابعي موقع فستاني للموضة والجمال أينما كنتي
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image lucis column fustany 2020 main image 17

| بقلم لوسي

قصة #17: نحن نعيش في عالم الرجال

هل خطر ببالكم في مرة كم نحن أقوياء كسيدات؟ فنحن دائماً نقوم بعمل أشياء كثيرة في نفس الوقت ولا يتعبنا ذلك على الإطلاق. الشخص الذي قال عن النساء أنهم لا يستطعن أن يقومن بأعمال كثيرة في نفس الوقت، لا يفقه شيئاً على الإطلاق.

نعم، سوف أتحدث كثيراً عن الدور الفعال التي تقوم به المرأة في هذا المقال. أحياناً كثيرة ألاحظ أننا سيدات في عالم الرجال. كم من مرة رأيتِ فيها إمرأة تشغل منصباً هاماً للغاية في عالمنا العربي؟ لم أقل أنه أمر لا يحدث على الإطلاق، ولكنه لا يحدث بالكثرة التي يجب أن نراه بها. كنا نتناقش في هذا الموضوع الشيق في المكتب، عندما دخل عمرو مديري علينا وإنضم إلينا.

سحر: ما رأيك في هذا الموضوع يا عمرو؟

عمرو: ما هو السؤال بالضبط هنا؟ فأنتم تحدثتم عن الكثير والكثير.

سحر: ما أقصده هو ما رأيك في أن المرأة تعمل ضعف ما يعمله الرجل يومياً، من وظيفتها وإلى بيتها...إلخ.

نظر عمرو إلي، وكنت أعلم أنه يفكر فيما سيقول، فبما أنه رجل، فهو لن يوافق سحر على رأيها، وفي نفس الوقت هو واقع في فخ مليء بالسيدات اللاتي سيستخدمن كل ما يقوله ضده. فكر جيداً يا عمرو فيما ستقول فالوقت يداهمك، تيك توك تيك توك.

عمرو: نعم، المرأة تعمل ضعف ما يعمله الرجل يومياً.

أنا: أنت قد تكون قلت ذلك، لكني لا أظن أنك مقتنع به.

عمرو: أنا مقتنع، لكني أرى الأمر أيضاً من منظور مختلف. المرأة ليس عليها أن تجد وظيفة لتعتني بعائلتها ولكن على الرجل أن يفعل ذلك. بالنسبة للرجل إنه أمر محتم، لكن بالنسبة للمرأة فإنه مجرد إختيار، إذا قررت إن تقوم به، فهي بذلك تقرر أيضاً أنها ستعمل ضعف المجهود الذي يقوم به الرجل.

لم استطيع أن أصدق ما قاله عمرو للتو، فقد خسر على الأقل عشر نقاط عندي.

أنا: ممممم، لم أكن أعرف أنك تنتمي لهذا النوع من الرجال. ما قلته الآن يثبت وجهة نظري بالضبط. نحن السيدات نعيش في عالم الرجال.

عمرو: ذلك ليس صحيح على الإطلاق.

أنا: هذا ما يعتقده الرجال على الأقل. لمعلوماتكم، المرأة تعمل أيضاً لتساعد عائلتها على عيش حياة هنية، وإن لم يكن الأمر كذلك فيجب علينا أن نغيره، فهذه غلطة متعارف عليها في عالمنا العربي. عندما يكون هناك ثنائي حديث الزواج وفي أول طريقهم ليس من المفروض أن يقوم الرجل فقط بالإنفاق على أسرته، لكن على المرأة أن تفعل نفس الشيء معه. أنا آسفة أنك لا ترى الأمر بنفس الطريقة.

فجأة غيرت سحر رأيها وبدأت تتكلم وكأنها تشارك عمرو نفس رأيه. لم أكن أتوقع منها شيء غير ذلك بصراحة، فهي تغتنم أي فرصة تحصل عليها لتتقرب من عمرو.

أنا: دعنا نأخذ والدتي كمثال هنا، فهي تستيقظ مبكرة يومياً لتحضر لنا الفطور، ثم تذهب إلى عملها، وتعود للمنزل الساعة الرابعة بعد الظهر، لتحضر لنا غذاء لذيذ وتتأكد أن كل شيء في المنزل مرتب ونظيف وبعد ذلك تقوم بتحضير وجبة أخرى شهية للعشاء. أنا أأخذها كمثال لأني غير متزوجة بعد، لكن عندما يكون لي أسرتي الخاصة مثلها، سوف أفعل ما تفعله بالضبط.

عمرو: إذاً فعلاقتك مع بيلي تسير على نحو مثالي، أليس كذلك؟

لم استطيع أن أصدق سؤاله وبالأخص لأننا في مكان عمل. غيرت الموضوع سريعاً، لأن الأمر لا يعني أحداً على الإطلاق، أليس كذلك؟ رأى عمرو أني استأت كثيراً من سؤاله، فإعتذر لي عندما عاد الجميع إلى مكاتبهم. هذا تلميح أخر أنه قد يكون معجب بي، لأنه غير ذلك لم يكن ليسألني عن علاقتي ببيلي، أليس كذلك؟ أتمني ألا يتعقد الأمر ويكون محرجاً بما أني أراه يومياً في المكتب.

عدت مرة أخرى إلى إنهاء عملي وفجأة أصدر هاتفي صوت ليذكرني بشراء الطماطم في طريقي إلى المنزل. كيف نسيت أن أحكي لكم عما سيحدث اليوم؟ هل لديكم أي تخمينات؟ دعوتت بيلي على العشاء لموعد غرامي قصير وقررت أن أطبخ له وجبة لذيذة (أو على الأقل سأحاول) وهي بالمرة فرصة جيدة لأمي أن تقابله. لم أقل أنها لم تقابله من قبل، فهي تعرفه جيداً، لكنها أول مرة تقابله كبيلي الرجل الذي أحبه. كان الموعد اليوم فرصة هائلة لأن والدي مسافر بسبب عمله. طلبتُ دينا على الهاتف ورن كثيراً حتى ردت أخيراً.

دينا: دينا تتكلم!

أنا: هاهاهاه، لما تردي على هاتفك بهذه الطريقة؟

دينا: اه، لم أرى من المتصل. هل أنتِ مازلتِ في المكتب؟

أنا: نعم، لكني سوف أتركه حالاً.

دينا: يجب عليكِ أن تكوني في البيت الآن، فالطبيخ يأخذ الكثير من الوقت، ليس فقط خمس دقائق. هيا، تحركي! أريدك أن تعدي له أشهى طعام تذوقه في حياته.

أنا: مستحيل، فأنتِ تعرفين أني ليست قوية في الطبيخ.

دينا: لا تقولي ذلك، أنا واثقة من أنك ستقومي بإعداد شيئاً لذيذاً. (قالت ذلك وكأنها تغني)

وصلتالبيت لأجد أمي في المطبخ.

أنا: حبيبتي، أنا مسؤلة عن تحضير الأكل!

ماما: أنا أعرف، لكنه يجب أن يكون شهياً.

أنا: هاهاها، اعطيني فرصتي على الأقل لأحاول.

ماما: ما رأيك في أن اطبخ أنا وأنتي تساعديني؟

أنا: لا! علي أن أفعل ذلك بنفسي. لا تقلقي لن يكون الطعام بهذا السوء. دعيني أحاول على الأقل.

بعد خمس دقائق من الجدال، قمت أخيراً بإقناعها. يا الله، حتى أمي لا تثق في قدرتي على الطبيخ، فلما يثق أي شخص أخر في؟ قررت أن أعد لبيلي ستيك ومكرونة بالصوص الأحمر والأيس كريم للتحلية، فالأيس كريم فكرة رائعة دائماً! أنظروا إلي وأنا اطبخ لرجل (بيلي) مثل سيدات البيوت في الخمسينات.

بعد مرور ثلاث ساعات، انتهيت من الوجبة التي كنت أعدها. أتمنى أن أكون أسرع بكثير في الطبيخ قبل أن أتزوج، لأني غير ذلك سأمضي كل وقتي في المطبخ أو أمتنع عن الطبيخ نهائياً. أخذت حماماً سريعاً لأن موعد وصول بيلي كان في التاسعة مساءً. قررت أن ارتدي فستاناً ظريفاً ولكني لم أكن أريد أن أتألق كثيراً. بينما كنت انتهي من مكياجي، وصلتني رسالة من بيلي: أنا عند باب بيتك، ممكن تفتحي لي؟

أسرعت إلى الباب وفتحت له قائلة: "حقاً؟ هل أنت خجول لهذه الدرجة؟" إكتفى بيلي بالرد بإبتسامته التي أحبها كثيراً وأعطاني كيكة قد قام بشرائها.

أنا: شكراً، لكن لم يكن عليك أن تتعب نفسك.

بيلي: إنها تورتة أيس كريم، مزيج من نكهاتك المفضلة.

أنا: يااااي، سوف نكثر إذاً من أكل الأيس كريم، فقد قمت بتحضير أيس كريم أيضاً لنحلي به. ستأكل معي؟

بيلي: بالطبع!

رأيت أمي تسترق النظر من خلف باب المطبخ، فذهبت للتحدث معها (مرة أخرى) وطلبت منها ألا تجعل الموقف محرجاً وذكرتها أنه موعد غرامي.

أنا: سوف تقابليه لكن انتظري ساعة واحدة فقط، لا أريده أن يشعر بالحرج ويستمتع بالطعام الذي أعددته له.

ماما: حاضر، لكن إن شعرتم بتقلص في المعدة فأخبروني في الحال.

أنا: بجد؟! أنتي لا تثقي بي على الإطلاق.

إما أن الطعام كان لذيذاً للغاية أو أن بيلي كان يحاول فقط أن يكون مهذباً، لكنه أكل كثيراً. برافو يا لوسي! كنت على وشك تشجيع نفسي أمامه، لكني توقفت في أخر لحظة. بدأنا أنا وبيلي في التحدث عن يومنا وحكيت له كيف مضى يومي بينما كنا نأكل الأيس كريم في البلكونة.

بيلي: أنا مندهش!

أنا: مما؟

بيلي: أنك أنجزتي كل ذلك في يوماً واحداً، فذلك خيالي.

اندهشت وشعرت بالسعادة لما قاله بيلي، أعجبني كثيراً أنه يقدر ما تفعله المرأة لهذه الدرجة. هذا الرجل بالفعل فريد من نوعه.

ماما: بيلي حبيبي، إزيك؟

رائع! لقد قررت أمي أن تعلن أنه قد حان الوقت لتنضم إلينا. أنا متأكدة أنها كانت تتابعنا لحظة بلحظة ولم تكن تستطيع الإنتظار أكثر من ذلك.

بيلي: الحمد لله، حضرتك إزيك؟

ماما: حالي جيد للغاية! هل أأتي لك بشيء تشربه؟ هل تحب الشاي أم القهوة؟

بيلي: لا أريد أن أتعبك.

ماما: لن تتعبني، لوسي سوف تحضره لنا.

بيلي: إذاً فإني أفضل الشاي.

أخذت طلباتهم وأسرعت إلى المطبخ لأحضرها، لم أكن أريد أن أضيع كثيراً من الوقت لكي لا تعلق أمي أو تطلق الدعابات على طبيخي. استمعت عن قرب ووجدتهم يتحدثون عن عمل بيلي ويشتموا مدير بيلي، فهو كان يرتاد نفس المدرسة مع أمي، لكنها لم تكن تحبه على الإطلاق.

بينما كنت أحمل الشاي إليهم، وصلتني رسالة نصية على هاتفي.

عمرو: كنت أريد أن أوضح لك أني أؤمن أن المرأة تعمل أكثر بكثير من الرجل، لكن الرجال وحتى بعض النساء تتجاهل ذلك. أعتقد أني كنت عنيد للغاية لأعترف بذلك اليوم. أنا أسف  :)

لم استطيع أن أمنع نفسي من الإبتسام، فعمرو ظريف للغاية. لكني مقتنعة أنه لم يبعث هذه الرسالة إلا لي وليس الكل. همممم، كيف أرد عليه؟ قررت أن أرد فيما بعد، وذهبت لأنضم لبيلي وأمي. جرت الأمور بطريقة أكثر من رائعة وتحدثنا مطولاً حتى نصف الليل، وعندما إنتبه بيلي إلى الساعة إعتذر وانصرف سريعاً.

قبل أن أدخل السرير وصلتني رسالة نصية أخرى.

بيلي: استمتعت كثيراً اليوم، أحب أمك جداً. أحبك والأكل كان لذيذ للغاية، لا أعلم لما كانت أمك تشك في قدراتك على الطبيخ.

يا الله! لقد تحدثت معه عن الطعام الذي حضرته! قررت أن أرد على رسالة عمرو، بالرغم من أن الوقت تأخر، لكني لم استطع أن أتجاهله وأراه بعد ذلك في المكتب. فقلت: لا تقلق، فأنا أعرف أنك تهتم بحقوق المرأة وتحترمها كثيراً، لكن أشكرك على رسالتك  :)

بعد دقيقة بالضبط رد على رسالتي قائلاً: أنا سعيد أنك تعلمي ذلك. تصبحين على خير وأحلام سعيدة ;)

هل هو معجب بي بالفعل؟ ماذا أفعل الآن؟


القصة التالية



القصة السابقة


إن أعجبتك هذه القصة، اضغطي هنا وستجدين قائمة بكل قصص لوسي>>






تصنيفات لوسي  علاقات اجتماعية  قصص لوسي