English
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image lucis column fustany 2020 main image 47

| بقلم لوسي

قصة #47: مغامرة إيطالية

هل تتذكرون عندما قلت لكم أني سأخرج كل الدراما من حياتي؟ هذا بالتحديد ما فعلت أثناء زيارتي لدبي، فقد حان الوقت لأستمتع بالحياة مرة ثانية بغض النظر عما حدث فيما مضى، وأهم ما في الأمر هي الأشياء الصغيرة التي ترسم الابتسامة على وجهي. سأحكي لكم الآن عن رحلتي وكل الأشياء الممتعة التي حدثت هناك، فهل أنتم مستعدون؟

دينا: الجو حار جدا هنا!

أنا: توقفي عن التذمر، سنصل لمكان مُكيّف قريبا.

دينا: هذا هو مكان انتظار سيارات التاكسي (الأجرة)، لنتحرك فعمتي حضرت لنا طعاما شهيا.

أنا: مممممم، لا أستطيع الانتظار!

كنا سنمكث أنا ودينا مع عمتها لمدة أسبوع، هي كانت ذاهبة في أجازة وأنا كنت مرتبطة بالعمل وبعض الاجتماعات مع عمرو. بمجرد أن وصلنا لبيت عمتها، يعثت رسالة لعمرو لأعرف ماذا يفعل فلم يكن هناك اجتماعات في اليوم الأول ولكني فكرت أنها فرصة جيدة لنتقرب من بعض أكثر وأكشف الجانب المرح والمبتسم له مرة أخرى. رد عليّ بعد مرور ما يقرب من ثلاث ساعات ليخبرني أنه يجب أن يقابل أحد أصدقائه القدامى منذ أيام المدرسة. شعرت بالحزن قليلا ولكن قررت أن أكمل يومي والاستمتاع به كما أردت، وعندما قالت دينا أنها ستقابل أحد أصدقاء الجامعة لم أجد مانعا أن أنضم لهم. لا تعرفوا كم سعدت أن عمرو كان مرتبط بمواعيد أخرى فالرجال الذين خرجنا معهم كانوا في غاية الجاذبية، أو مُزز كما قالت دينا، مزيج من اللبنانيين والإيطاليين، ليس سيئا أليس كذلك؟

تركت الساحة للجانب الجامح من شخصيتي فقد أعجبني أحد الرجال الموجودين، الإيطالي على وجه التحديد. دعوني أقدم لكم جيوفاني، رجل إيطالي طويل القامة، يتكلم بلهجة ساحرة، عيون بنية وابتسامة تذيب قلبك في ثوان. هل نسيت شيئا؟ آه، كان يتحلى بستايل رائع، وهو شيء لا نجده بسهولة بين الرجال.

كانت دينا تغمز لي من الحين للآخر وكأنها تقول لي أنها تشعر بالفخر لأني أخيرا بدأت أسمح لنفسي بالتمتع بوقت مرح و"بريء"، هل بدأت أتحول لأكلة رجال مثل دينا؟ إذا اقتصر الأمر على أسبوع واحد فقط فما المانع؟

جيوفاني: ما هي خططك اليوم يا لوسي؟

دينا: لماذا؟ هل تريد الخروج معها في موعد؟

طوني (صديق جيوفاني): هششش يا دينا، لا تتدخلي!

جيوفاني: أسف، دينا أنت أيضا ماذا ستفعلون في المساء؟

دينا: أي شيء تقترحه يا وسيم هاهاها

أنا: لم نخطط لشيء بعد...

جيوفاني: رائع، إذا يمكنكم الانضمام لنا، فسنذهب إلى ميوزيك هول (قاعة الموسيقى).

أنا: يااااي، أنا أعشق هذا المكان، ذهبت إليه في بيروت وسمعت أنه مذهل هنا أيضا. أنا معكم!

طوني: أنا أيضا معكم يا صديقي!

جيوفاني: من قال أنك مدعو، أنا أحاول إبعاد هؤلاء السيدات عنك فهو ليس جيدا يا بنات..

دينا: لااااا، إن لم يأتي طوني سأحبس لوسي في المنزل ولن تستطيع الذهاب معكم أيضا هاهاها

جيوفاني: طوني، صديقتك لديها ميول جنونية. حسنا يمكنك القدوم معنا هاهاها

عدنا إلى المنزل لنستعد ونتأنق للسهرة ونظرت لهاتفي متسائلة إن كان عمرو قد بعث بشيء لي ولكني لم أجد شيئا فقررت أن أغيظه قليلا. بعثت له برسالة تقول: "أردت فقط السؤال عنك والتأكد أن أصدقائك ممتعين مثل أصدقانا هاها."

جاوبني في أقل من دقيقة يقول: "نحن جالسين فقط في مكان للشيشة. ماذا تفعلين؟"

أنا: "ذاهبة إلى ميوزيك هول مع رجلين وسيمين :p"

عمرو: "حقا؟ وأنا لست في مخططاتك على الإطلاق؟"

أنا: "همم، إذا تخاذلت، خسرت!"

قررت بعد ذلك ترك هاتفي في المنزل فقد حان وقت الاستمتاع والغزل البريء. ارتدت دينا فستان أسود قصير مكشوف الظهر وأنا قررت اختيار شيء يظهر ساقيّ ولكن دون أن يكون سببا في أن يحدق بي الجميع. هل قلت لكم أني أواظب على عمل تمرينات رياضية مؤخرا؟

بمجرد أن وصلنا هناك، لم تضيع دينا الوقت وبدأت التقرب أكثر من طوني، لسبب ما راودني شعور أنهما كانا على علاقة فيما سبق. من ناحية أخرى جلس جيوفاني معي على الرغم من وجود العديد من أصدقائه معنا، لم يكن الأمر بالنسبة لي يتعلق بأن رجلا جذابا كان يغازلني ولكن ما أسعدني كان شعوره بأني أنسانة مشوقة. ذكروني مرة ثانية لماذا كنت أتذمر بشأن بيلي؟ حقا، من بيلي من الأساس؟

جيوفاني: ماذا تريدي أن تشربي؟

أنا: صراحة، أنا لا أشرب خمور.

جيوفاني: ماذا؟ من أين تجيدين كل هذه الطاقة إذا؟

أنا: هممم، وقعت على رأسي وأنا صغيرة هاهاها

عاملني جيوفاني بطريقة لطيفة جدا طوال السهرة، ويظهر كم هو رجل محترم حتى وإن كان من النوع الهادئ المسترخي الذي يمدحك من الحين للأخر ولكنه لا يحب بذل مجهود في شيء. رقصنا كثيرا وأدخلنا بعض الحركات المجنونة التي جعلت من حولنا يتعجبوا تصرفاتنا وينظروا لنا وكأننا من كوكب أخر. لا ألومهم صراحة!

عدنا إلى المنزل في حوالي الساعة ٤ صباحا وكنت متأكدة أني سأندم على هذا في الصباح لأن لدي اجتماع مع عمرو وأحد العملاء في التاسعة صباحا. اتجهت مباشرة إلى السرير ثم قررت أن ألقي بنظرة على بريدي الإلكتروني من خلال الهاتف وللمفاجأة وجدت ثلاث رسائل مختلفة من عمرو كالتالي:

الرسالة الأولى: هل سيكون الرجال معك؟

الرسالة الثانية: الفضول يقتلني، يللا قولي لي!

الرسالة الثالثة: هل عدت أم لا؟

لم أصدق ما رأيت، أعتقد أنه يشعر بالغيرة! قد يجعله هذا يبادر بخطوة أثناء وجودنا هنا. سنرى ماذا سيحدث...

استيقظت في اليوم التالي مبكرا جدا وحاولت إخفاء الإرهاق من عيني بوضع المزيد من كريم الأساس ولكن يبدو أنه كان واضحا جدا حتى أن عمرو علق وقال: "حقا ماذا كنت تفعلين أمس؟"

أنا: كانت سهرة ممتعة جدا، كان يجب أن تكون معنا.

عمرو: حقا! ألهذا السبب لم تردي على أيا من رسائلي؟

أنا: أخخخ، كنت أريد الرد ولكني غرقت في النوم. أسفة على هذا ولكنك أنت من لم تأتي معنا. لماذا لم تأتي؟

عمرو: حسنا، سأكون صريحا معك لأني أريد سماع رأيك في أمر ما.

أنا: حسنا قول لي.

عمرو: حزري من أتى مع أصدقائي أمس؟

أنا: من؟

عمرو: حبيبتي السابقة، أو كما كنت أدعوها حبيبتي أيام الدراسة. انقطع التواصل بيننا بالكامل لعدة سنوات واتضح أنها تزوجت والآن هي مطلقة وكانت تغازلني كثيرا أمس. ما رأيك، هل أفكر في علاقة معها؟

هممم، ماذايجب أن أقول له؟ هل يسألني حقا هذا السؤال؟ هل يفكر جديا في هذه الخطوة أم يحاول أن يجعلني أشعر بالغيرة؟ كان من الصعب العثور على جواب لأنه لم يظهر على وجهه أي تعبير على الإطلاق.

عمرو: إذا ما رأيك؟

أنا: لا يمكنني إخبارك ما يجب عليك فعله أو عدم فعله. الأمر بالكامل يعود لك!

بعد ذلك بدقيقة دخل العميل إلى الغرفة وحاولت تركيز كل تفكيري في الاجتماع. يبدو أن الرجال سيظلون رجالا، ولكني لن أترك سؤاله يقلل من سعادتي. سأتجاهل ما حدث بالكامل، فيمكنه أن يفعل ما يحلو له.

 استمر الاجتماع لأكثر من أربع ساعات وكنت بالكاد قادرة على مقاومة النوم، وأخذت أشرب القهوة لأتجنب البدأ في الشخير في أية لحظة. هذا سيكون موقف سيئا جدا، أليس كذلك؟

عمرو: ماذا ستفعلين اليوم؟

أنا: لا شيء حتى الآن، عندما أذهب للمنزل سأعرف مخططات دينا.

عمرو: وغدا؟

أنا: لا شيء أيضا. لماذا؟

عمرو: أعطاني صديقا لي بعض الدعوات لواحد من عروض أزياء فاشون فوروارد وفكرت أنك قد تستمتعين بالذهاب. هو المسئول عن العلاقات العامة لهذا المصمم ويمكنك احضار دينا إذا أردتي. آه وأيضا "الرجلين الوسيمين".

أنا: هاهاها حقا لا أفهمك. لماذا تريد مني احضار الرجلين الوسيمين؟

عمرو: يجب أن أريهم من المتحكم.

أنا: أنا لست ملكا لأحد ولا أحد يتحكم بي!

عمرو: لم أقصد ذلك.

أنا: كما يمكنك دائما أن تصطحب حبيبتك السابقة، بالتأكيد هناك الكثير من الأشياء التي تريدون التحدث عنها.

عمرو: في الحقيقة، سأراها اليوم. ليس لأني أريد ذلك بل هي أصرت ولم أرد أن أكون فظا.

أنا: رائع، لا تكون فظا. أنا سأكلم جيوفاني لأرتب معه شيئا مرحا نفعله.

عمرو: افعلي كما تشائين!

أنا: سأفععل!

كنا ننافس بعضنا البعض لرؤية من سيعترف أولا أنه يكن مشاعر للأخر ولكن ليس هذه المرة، لن أستسلم بهذه السهولة، فهو يجب أن يبذل قليلا من الجهد. ألا تتفقون؟

كنت على وشك ارسال رسالة لأحد الرجلين الوسيمين وفوجئت بمكالمة من جيوفاني.

أنا: هاي!

جيوفاني: كيف حالك يا قمر؟

أنا: بخير، اتهيت للتو من عملي ومجهدة بعض الشيء. كيف كان يومك؟

جيوفاني: كان جيدا، كان هناك الكثير من الأشياء التي عليّ فعلها.

تحدثنا لما يقرب من نصف ساعة على الهاتف ثم طلب مني الخروج معه.

جيوفاني: ما رأيك أن نتقابل ونتناول شيئا حلو؟

أنا: أنا موافقة، سأقول لدينا الآن...

جيوفاني: لا، أقصد أنا وأنت، بدون أخرين. هل هذا يضايقك؟

أنا: ولما قد يضايقني؟

نمت لمدة ثلاث ساعات وعندما استيقظت لم أجد دينا في المنزل، هذا لم يقلقني فهي في الغالب لم تعود من الخارج بعد في الأساس. لم أريد أن يعتقد جيوفاني أننا ذاهبان في موعد غرامي فقررت ارتداء ملابس بسيطة ومريحة، فلا بنبغي أن تبدي وكأنك متلهفة بشكل زائد إذا كنت لا تعرفين ما يدور في عقله. ذهبنا لمكان لطيف يتحلى بمظهر طبيعي خلاب على الشاطيء. بالتأكيد يمكنكم معرفة ماذا طلبت، أيس كريم! طلبت طعمين مختلفين واستغرقت عشرين دقيقة أكلها دون التحدث بكلمة. ظل يتحدث هو وكان يتوقف كل دقيقة ليتأكد أني لم ألتهم الطبق بعد. لا يوجد رجل قد يفكر في عندما يشاهدني وأنا آكل الأيس كريم بهذه الشراهة، فأنا لست رقيقة ولا مثيرة ولكن لسبب ما قال لي أني أبدو لطيفة هكذا. حسنا لقد فاز للتو بجائزة رجل العام! تحدثنا لساعات وما بدأ كمقابلة قصيرة استمر لوقت طويل. هو ممتع جدا، صريح واستراح لي سريعا، وهو شيء لم يفعله من قبل كما قال.

أنا: أعرف أن هذا قد لا يكون من الأشياء التي تثير اهتمامك، ولكن هل تريد الذهاب معي غدا لعرض أزياء وسيكون معنا صديق لي؟

جيوفاني: بالطبع أريد!

أنا: حقيقي؟ هذه الأشياء تعجبك؟

جيوفاني: لست مهتما بالموضة لهذه الدرجة ولكن إذا كنت ذاهبة فأكون هناك. أريد أن أراك قدر المستطاع وأنت هنا.

كلامه جعل وجهي يحمر خجلا، فقد كان تعليق رقيق منه. هذا إذا كان يعنيه حقا! أنا متأكدة أن رد فعل عمرو لن يعوض عندما يعرف أني دعوت جيوفاني، ولكني أتمنى أن لا يستاء كثيرا من هذا الوضع. بعد ساعة أوصلني جيوفاني إلى المنزل بسيارته وكنت أشعر بالتوتر لأني شعرت أنه سيقبلني بعد أن وصلنا، ولكنه لم يفعل وهو ما كان مريحا بالنسبة لي. هذا يؤكد فكرتي عنه أنه رجل محترم. بعد خمس دقائق بعث لي برسالة يقول فيها: "أعتقد أنه كان يجب عليّ أن أقبلك!" أحمر وجهي حتى أصبح بلون الطماطم ولسبب ما لم أتمكن من مسح الابتسامة من على وجهي وكأني فتاة مراهقة.

لأختصر عليكم، سأنتقل مباشرة لليوم التالي عندما ذهبت لحضور عرض الأزياء. تخيلوا معي، عمرو وحبيبته السابقة، أنا وجيوفاني ودينا وطوني اللذان بالتأكيد لم يعرفوا ما سبب وجودهم هنا من الأساس ولكنهما تظاهرا بأنهما مهتمان. كان يبدو على عمرو أنه لم يشعر بالراحة في وجود حبيبته السابقة وكان ينظر إليّ من الحين للأخر ليرى ماذا أفعل. كنت على استعداد لترك جيوفاني من أجله، فكل ما كان عليه فعله هو أن يظهر لي ويثبت لي أننا يجب أن نأخذ فرصة سويا. ما قام بفعله بعد ذلك حقا أدهشني ولكني سأقول لكم ما حدث في المقال القادم، فهي قصة بمفردها. هناك الكثير من الأشياء الممتعة التي سأحكيها لكم وهذه المرة لن أترككم تنتظروا طويلا.

السؤال الآن هو، من من الرجلين قد تريدون اعطائه فرصة؟ المصري أم الإيطالي؟ سأقول لكم في المرة القادمة!



القصة التالية



القصة السابقة


إن أعجبتك هذه القصة، اضغطي هنا وستجدين قائمة بكل قصص لوسي>>






تصنيفات لوسي  علاقات إجتماعية  علاقات اجتماعية  علاقات عاطفية  قصص لوسي