English

    Fustany on Instagram Fustany on Facebook
    تابعي موقع فستاني للموضة والجمال أينما كنتي
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image lucis column fustany 2020 main image 22

| بقلم لوسي

قصة #22: لقاء غير سار مع الماضي

مع مرور السنوات، يقل حماس الناس علي حضور حفلات الخريجين التى تتم من الحين للأخر لإستعادة الذكريات والعلاقات مع الأصدقاء وزملاء الدارسة. ربما يهتم القليل فقط بمثل هذه الأمور ويعتبروا حفلات الخريجين من المناسبات التى تستحق الحضور. على أي حال، منذ أيام قليلة تم دعوة جيمع دفعة العام الدراسي ٢٠٠٤ لحضور حفل الخرجين وبالطبع وُجهت الدعوة لي ولبيلي ولمنى حيث أننا ننتمي إلى نفس الدفعة.

رغم أننى على اتصال دائم بأغلب أصدقاء الدارسة وتربطني بهم علاقة جيدة، إلا أنني لم أكن متحمسة للذهاب إلى الحفل، لكنى شعرت بأنه يجب أن أكون متواجدة فى هذا المكان. لماذا؟ بالطبع لأن ناتالي لن تقوم بتفويت هذه الفرصة وسوف تحضر الحفل لرؤية بيلي.

 لقد شاركتكم الأسبوع الماضي بعدم حبي لهذه الفتاة على الإطلاق، لكنى عدلت عن رأيي الآن، فأنا أكرهها! من تظن نفسها تكون لتحاول ملاحقة بيلي بهذه الطريقة دون وضع أي اعتبار لوجودي فى حياته. فبمجرد أن اختفي قليلا، ستحين لها الفرصة للإقتراب منه!

ذهبنا نحن الثلاثة (بيلي، منى وأنا) إلى المدرسة حيث يقع مكان الحفل. وجدت نفسي ابتسم لرؤية الأشخاص الذين لم أراهم من زمن طويل. حتى وإن كان منهم من لم يكن بيني وبينه علاقة جيدة خلال الدراسة إلا أننا الآن نشعر بأن هناك شيئا ما يربطنا. نظرت حولي يمينا ويسارا ولا أثر لوجود ناتالي. قد تكون متأخرة لتحظى بدخول لافت للأنظار (وهذا من طبيعتها!) أو من الممكن أنها لن تأتي على الإطلاق، وهذا سيكون رائعا.  

فى هذه اللحظة ، تذكرت مشاجرتي مع بيلي الأسبوع الماضي. لقد كانت واحدة من أكبر المشاجرات التى حدثت بيننا خلال علاقتنا. 

أنا: ما هذا بحق الجحيم؟ هل رأيتها اليوم؟

نظر إلي للحظة وتعبيرات وجه توحي بأنه يبحث عن الكلمة المناسبة للرد علي، لا يعي أنه قد نفذ صبري وأنه يجب أن يتحدث حالاً.

بيلي: نعم لقد رأيتها ولكن ليس كما تظنين. لقد كنت فى نزهة مع أصدقائي ورأيتها في طريقي مصادفة. هذا كل ما في الأمر.

أنا: هل علي أن أصدق هذا الحديث؟ إذا كان هذا ما حدث بالفعل، كان ينبغي عليك أن تحكي لي هذا الموقف، بدلا من أن تخفيه عني.

بيلي: أنا فعلاً أحمق وآسف للغاية، ليس هناك أي شيء يمكنني قوله للتبرير. أعلم أن مجرد ذكر اسمها يسبب لك الإزعاج ، لهذا اخفيت عنك هذا الأمر حتى لا تظنين أني قابلتها من ورائك حقا فى حين أنني لم أفعل ذلك. من فضلك قولي لي أنك تصدقيني.

لم اقتنع بكلام بيلي عندما قاله لي الأسبوع الماضي حتى أنني لم اتحدث معه يوما كاملا. فقد كنت بحاجة للإبتعاد عن كل هذه الدراما. كيف أقحم نفسي فى علاقة عاطفية يفكر فيها الرجل الذي أحبه أن عليه الكذب علي عند رؤيته لصديقته القديمة؟ إنها مسألة ثقة بين الطرفين، أليس كذلك؟ وبالطبع انتبهت مؤخرا إلى أنه تركها تقول له يا حبيبي. حبيبي أيتها ****. افيقي ناتالي. لقد رحلتي منذ سنوات وكل شئ تغير هنا! بمجرد أن انتهيت من هذا الحديث بيني وبين نفسي، رأيتها تتوجه نحونا. عظيم! حان الوقت للوجه ***** الأخر!

ربما لاحظ بيلي النظرة التى أعطتها إياها وهى فى طريقها إلينا ، لذا حاول إلهائي ليبقيني فى أفضل حالاتي حيث ظل يلقي النكات ويحكي لنا المواقف المضحكة لأصدقائه. وها قد أتت ناتالي.

ناتالي: هاي حبيبي (حيته بقبلتين)

بيلي: أهلا!

لم تنظر إلي حتى، ما هذه الوقاحة!

بيلي: بالتأكيد تتذكرين لوسي، صديقتي!

ناتالي:  أظن ذلك! أهلا لوسي.

شعرت بأن هذا الوقت الملائم لسبها والتطاول عليها، لكنني فضلت الإلتزام بالأدب!

ناتالي: حسنا ماذا ستفعل بعد الحفل؟ (تسأل وهى تنظر إلى بيلي)

بيلي: سوف أقوم أنا ولوسي بقضاء بعض المشاوير.

ناتالي: هذا أمر مؤسف! ظننت أنه يمكننا فعل أي شئ سويا. ربما في وقت أخر إذاً.

لوسي، لماذا أنت صامتة؟ فكرت في ردود كثيرة ولكني لم أنطق بأيا منها.

منى: هاي يا شباب.

لوسي: سعيدة لرؤيتك!

ظلت منى تنظر حولها للحظة، وأعتقد أنها لاحظت ما الذي يجري هنا. فهى فتاة ذكية.

ناتالي: هاي منى. كيف حالك؟

منى: تمام تمام! لماذا عدت إلى هنا من جديد؟

ناتالي: لقد شعرت بأن هذا هو الوقت الأمثل للعودة. لقد افتقدت أناسا كثيرون هنا.

منى: أهاااا هذا لطيف! أتمني أن يكونوا متشوقتين لك أيضا.

يااااااااااي منى أنا أحبك كثير. إنها دائما تتخذ مواقف حاسمة عندما يتعلق الأمر بحماية أحدا من أصدقائها.

ناتالي: ماذا تقصدين؟

منى: لا شئ. أنا أمزح!

بيلي: هل رأيتم أين الطعام يا شباب؟

ناتالي: نعم، أنا جائعة جدا! هل ترغب في أن أعد لك طبقا؟

أنا: لماذا سوف يرغب بذلك منك؟  

لقد قلت شيئا أخيرا..هاللويا! نظرت إلي وكأن ليس لدي الحق فى قول ذلك.

ناتالي: أنا فقط أحاول تقديم المساعدة.

أنا: حسنا حبيتي... أنا سوف أقوم بالمهمة، لا داعي لمساعدتك!

ومع هذه الكلمات، اعطتها ابتسامة صفراء وذهبت عنها ثم تبعتني منى ومن بعدها بيلي بعد أن ظل مندهشا لدقيقة. حاولت بكل الطرق تجاهل تواجدها فى الحفل وظللت أجري محادثات مع كافة الأشخاص فقط لأشغل عقلي عن التفكير في هذه الفتاة. ناقشت أمورا كثيرة عديمة الفائدة مع أغلب الحاضرين؛ الوظائف المهنية والحيوانات الأليفة وقائمة طعام الإفطار المفروضة علينا... إلخ. بعد الإنتهاء، ظللت ابحث فى القاعة عن منى حتى وقعت عيناي على ناتالي ثم فجأة شعرت وكأن المشهد توقف كما يحدث في الأفلام! إذا شاهدتم الطريقة التى تنظر بها إلي... ستعلمون حتما ما أشعر به وكأنها تقول لي بكل استفزاز "هو لي.. سوف ترين ذلك بنفسك"!

لقد شعرت بالغثيان! من بحق الجحيم تظن نفسها؟ حقا، إنها أكثر فتاة أنانية رأيتها فى حياتي.

بيلي: لوسي، هل أنت بخير؟

أنا: لا أشعر بإرتياح، ربما علي الذهاب الآن.

بيلي: أوك، فلنذهب إذا. دعيني ابحث عن منى لتأتي معنا.

اختفي بيلي وسط الحضور عندما كان يبحث عن منى التى كانت تغني في مسابقة الكاريوكي. لم يكن صوتها سيئا بهذه الدرجة. فقد كانت تؤدي بلاء حسنا.

ناتالي: لا تبدين على طبيعتك! لم أكن أظن أن وجودي هنا سوف يجعلك تشعرين بعدم الأمان!

أنا: من أين أتيت؟ اعتقد أنك بحاجة إلى البحث عن شئ مفيد للقيام به!

ناتالي: لدي ما أفعله!

أنا: عظيم، إذا انصحك بتوفير وقتك لما لديك وتبتعدي عن ما يخصني.

ناتالي: المشكلة أنك لا تعنيني مطلقا، ولن تعنيني أبدا.

أنا: إذا نحن الإثنين نسلك نفس النهج! اذهبي ووفري وقتك الثمين فى التحدث إلى شخص أخر!

ناتالي: ليس قبل أن أقول لك شيئا! بيلي وأنا كنا وسنظل ثنائي مذهل. لا يهمني الخطأ الذي ارتكبه بيلي فى تضييع وقته معك عندما كنت فى الخارج. ولكني عدت اليوم وكل شئ سوف يتغير. أنا اريد أن أكون جزء من حياته سواء قبلتي ذلك أم لا وسوف أصل إلى ما أريد !  

أنا: هل لاحظت كم عدد المرات التى استخدمت فيها كلمة "أنا"؟ هذا يقول الكثير عنك. وبالنسبة لبيلي فهو رجل ناضج وقادر على اتخاذ قرارته بنفسه. أنسة "أنا"... بعد إذنك، لدي أشخاص كثيرون أهم منك للتحدث معهم.

ومع انتهاء حديثي، ظهر بيلي مع منى فى الوقت المناسب!

منى: هل ستذهبين يا لوسي؟

أنا: نعم!

ناتالي: كان منم الرائع رؤيتكم اليوم يا شباب.

أنا: بالطبع كان كذلك!


القصة التالية



القصة السابقة


إن أعجبتك هذه القصة، اضغطي هنا وستجدين قائمة بكل قصص لوسي>>






تصنيفات لوسي  علبتي المملوءة أيس كريم  مذكرات  علاقات اجتماعية  المرأة والرجل  شامخ البلوي  رسوم الموضة  الرجال والنساء  قصص لوسي