English

    Fustany's Daily Horoscopes

    Fustany on Instagram Fustany on Facebook
    تابعي موقع فستاني للموضة والجمال أينما كنتي
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image lucis column fustany 2020 main image 74

| بقلم لوسي

قصة #74: لا تصدروا الأحكام!

مؤخرا كان العمل كثيرا جدا وكنت بحاجة للإنطلاق قليلا ولكن لم تسنح لي الفرصة. وبينما كانت جالسة عند مكتبي رن هاتفي وسعدت بأنه كان فيصل.

أنا: هاي!

فيصل: هاي، كيف حالك؟

أنا: بخير، ما أخبار القاهرة؟

فيصل: لا أعرف، فقد كنت مسافرا في الأسابيع القليلة الماضية، أتتذكرين؟

أنا: آه صحيح! وكيف سارت الأمور؟

فيصل: كل شيء بخير. أنا الآن في دبي مرة أخرى.

أنا: هذا أفضل خبر سمعته اليوم، لنتعشى سويا اليوم؟

فيصل: العشاء ممل قليلا، لنذهب إلى حفل راقص؟

أنا: هذا أفضل كثيرا، سأراك الليلة.

تقابلنا لنتناول شيء قبل الذهاب لأحد الملاهي الليلية الشهيرة في دبي وقررت أن أرتدي أحد فساتيني المثيرة، ليس لأنني أردت جذب انتباه فيصل بأي طريقة، بل لأني كنت في حالة مزاجية لهذا. نعم، نحن كنساء لا نختار ملابسنا من أجل الرجال بل من أجل أنفسنا.

فيصل: واو، تبدين مثيرة جدا!

أنا: أشكرك يا صديقي.

فيصل: تدخليني في دائرة الأصدقاء...

أنا: هاهاهاها، هذا ليس ما قصدته.

فيصل: قد ينضم إلينا لاحقا بعض من أصدقائي. لا تقلقي، لن تضطرين الجلوس مع رجل كبير في السن بمفردك.

أنا: ما قلته ليس له أي داع، أنت تعلم أني لا أهتم إطلاقا بسنك، فنحن أصدقاء بغض النظر عن أي شيء.

فيصل: مرة أخرى تدخليني في إطار الأصدقاء ببراعة.

نظرت له وأنا لا أعرف ماذا أقول فقررت أن أتجاهل كلامه.

بعد ساعة كنا واقفين أمام الملهى الليلي وكان الطبور طويل جدا، ولكن فيصل تمكن من إدخالي خلال دقيقة واحدة بعد أن همس في أذن الحارس (التي كانت امرأة).

أنا: يبدو أنك بارع جدا في التعامل مع النساء.

فيصل: من الجيد أن أحدا لاحظ أخيرا. هل أجلب لك شيئا من البار؟

أنا: نعم، رد بول من فضلك.

فيصل: لا تشربين الكحوليات؟

أنا: لا.

فيصل: إذا كيف سنمرح الليلة؟

أنا: ثق بي، الرد بول سيحقق المطلوب.

بينما كان ذاهبا تجاه البار، لاحظت وجود بعض الوجوه المألوفة منه العمل بما فيهم أشخاص لم أكن متحمسة كثيرا لرؤيتهم. بالأخص رانيا التي كانت تتحدث بالسوء عن أحدى الفتيات في فريق عملي وأصدقائها من العمل. بمجرد أن تلاقت أعيننا أتت في الحال تجاهي.

رانيا: هايييي لوسي، من الجيد رؤيتك خارج الشركة، كنت أعضن أنك لا تخرجين إطلاقا.

أنا: في الغالب لا أجد الوقت ولكن اليوم أصطحب أحد أصدقائي.

رانيا: حقا! أين هو؟

أنا: هناك (أشرت تجاه فيصل).

رانيا: هو جذاب جدا! هل أنت متأكدة أنه مجرد صديق؟ لطالما رأيتك مثال للفتاة البريئة. ماذا تفعلين في ملهى ليلي؟

أنا: هاهاها كلام مثير للاهتمام.

رانيا: أليس هذا الرجل كبير على أن يكون صديقك؟ لا تسيئي فهم كلامي، فأنا أفكر في مصلحتك.

نظرت إليها وأول كلمات أردت أن أنطق بها كانت "بالتأكيد لا تفكرين في مصلحتي أيتها ال*****"، ولكني ابتسمت وحسب.

عاد فيصل إلي وأعطاني الرد بول.

فيصل: إليك مشروبك عزيزتي.

رانيا: وتشربين أيضا؟

أنا: رانيا، أعرفك على فيصل.

رانيا: تتظاهر أنها فتاة جيدة ولكني بدأت أشك في هذا الأمر. سأترككما تستمتعان بليلتكم إن كنتم تفهمون قصدي (ثم غمزت لنا).

بعد أن ابتعدت عنا لم أتمكن من الصمت أكثر من هذا.

أنا: هذه ال***** ماذا كانت تقصد بحق الجحيم؟ من هي لتحاول أن تحكم علي، وهي صاحبة أسوأ سمعة في الشركة.

فيصل: لهذا السبب تحديدا هي تحاول أن تحكم عليك فتجعلك غير مرتاحة لتصرفاتك. لا تبالي بها.

أنا: هي تمكنت أن تحقق هدفها قليلا.

هز رأسه ثم أمسك يدي لنرقص. مرت ساعة ولم يظهر أي من أصدقائه وأنا لم أبالي كثيرا، ولكني رأيت رانيا وزملائي في العمل ينظرون من الحين للآخر تجاهي وكنت متأكدة أنهم يتحدثون عنا. هذا جعلني أغضب وأصبح غير مرتاحة على الإطلاق، لما قد يفعلون هذا؟

فيصل: لا تبدين سعيدة.

أنا: متى سيأتي أصدقاؤك؟

فيصل: لا أعرف تحديدا. هل أنا ممل لهذه الدرجة؟

أنا: لا إطلاقا، ولكني أريد فقط أن أثبت لهم أننا مجرد أصدقاء.

فيصل: لما تعبأين في الأساس بما يفكرون؟ إذا كنت مكانك، لكنت أربكتهم وأستمتعت بوقتي دون أن أعيرهم أي انتباه. هل نفعل ذلك؟ هيا بنا نربكهم.

أنا: كيف؟

فيصل: سأقود الطريق.

أمسكني من خصري وجذبني إليه لأكون أقرب إليه بينما كنا نرقص وكان ينظر مباشرة في عيني. شعرت بدقات قلبي تتزايد وأتمني أنه لم يلاحظ. عندما زاد شعوري بعدم الارتياح، لأني لست معتادة على الإقتراب بهذه الدرجة من رجل لا أكن مشاعر تجاهه، استأذنت منه وذهبت للحمام. وفي خلال دقيقة كانت فرقة العمل بالكامل في الحمام أيضا.

رانيا: وتقولين أنكم مجرد أصدقاء؟

أنا: رانيا، ألا تملكين شيء آخر تفعلينه سوى التركيز عليّ؟

رانيا: بما أن حبيبي ليس هنا اليوم وأنا لا أستطيع أن أفعل مثلك وأتقرب هكذا من رجل ضعف عمري، فنعم، أنا لا أملك شيء آخر أفعله.

أنا: هممم، يبدو أنك تناولت الكثير من الكحوليات؟

رانيا: بالتأكيد ليس أكثر مما شربتيه أنت.

أنا: كنت أشرب رد بول، ولكن هذا لا يعنيك في شيء.

رانيا: أنا أنتقد فقط الذين يظنوا أنهم أفضل من الجميع وفي الواقع هم العكس تماما. ألا تعرفين أني أرى كيف تنظرين إلينا في المكتب؟ معتقدة بأنك أعلى منا وأفضل منا؟ وفي النهاية يتضح بأنك أسوأ بكثير.

أنا: ما هذا بحق الجحيم؟! هل فقدت عقلك تماما؟ لما لا تسيطري أكثر على نفسك، فأنا لا أعبأ إطلاقا لما تفعلوه وأقترح أن تفعلوا أنتم أيضا هذا.

رانيا: يبدو أنك تسعين وراء المال أو أنك عانيت من عقد تجاه والدك؟ هذا هو السبب الوحيد الذي قد يجعلك تتحملين التواجد مع رجل يكبرك لهذا الحد.

لم أصدق كمية الغباء الذي كانت تخرج من فمها كما لم يصدق أصدقائها أيضا الذين بدأوا يمسكون بها ويحاولون السيطرة على ما كانت تقوله. فكرت أن ألكمها ولكني تذكرت أني لا أجيد ضرب أحدا ولا أريد أن أقلل من شأني لأصل لمستواها. بدلا من ذلك قررت أن أقول: "أتعلمين؟ أنت لا تستحقين حتى أن أضيع وقتي معك. افيقي لأن هذه أكثر مرة رأيت فيها أحدا يقلل من شأن نفسه."

ابتعدت عنهم وأنا مليئة بالغضب، وكأن بركان سيثور بداخلي. لاحظ فيصل في الحال وشعر بالقلق: "ماذا هناك يا لوسي؟ هل كل شيء على ما يرام؟"

حكيت له ما حدث وغضب أيضا.

فيصل: لطالما عرفت أن النساء مجانين تجاه بعضهم البعض، ولكن لم أتوقع أنها بهذا السوء. يمكننا أن نصفعها إذا أردت ولكن هذا سيكون تصرف طفولي منا. ما أقترح أن نفعل هو أن نظهر لها بأنك لم تتأثري بكلامها إطلاقا حتى لا نعطيها هذا الشعور بالرضا. هل يمكنك أن تفعلي هذا؟

أومأت برأسي وأنا أحاول أن أنسى ما حدث. بعد نصف ساعة تمكنت من نسيان ما حدث تماما وعدت لأرقص كشخص مجنون لا يهتم بشيء سوى الاستمتاع بوقته. شيء واحد يمكنني أن أؤكده لكم هو أنه بالرغم من أني لا أكن مشاعر تجاه فيصل على الإطلاق، إلا أني شعرت بالإنجذاب تجاهه. لاحظت أنه كان يشعر بالمثل تجاهي، فيمكنك دائما معرفة مثل هذه الأمور من خلال الطريقة التي ينظر بها إليك، يبتسم، الطريقة التي تخترق نظرته عينيك لمدة أطول من اللازم.

رحلنا من الملهي في الثالثة صباحا تقريبا، ولم أستطع الوقوف على قدمي أكثر من هذا. فارتداء الكعب العالي سيء جدا في نهاية الليلة. أليس كذلك؟

فيصل: هل تريدين فعل شيء الآن أم تريدين أن أوصلك إلى المنزل؟

أنا: لا أنا متعبة جدا. لنتقابل غدا؟

فيصل: لا أمانع.

قاد السيارة في صمت وبدأت أتذكر تعليقات رانيا السيئة مرة أخرى وحاولت التفكير في طريقة لأتصرف بها معها في العمل. هل يجب أن أتحدث مع مدير العلاقات العامة أم أنه سيكون دون فائدة لأنه حدث خارج العمل؟ أسئلة كثيرة عنها بدأت أفكر فيها حتى أني لم ألاحظ أن فيصل كان يتحدث معي. لاحظت فقط عندما بدأ يدغدغني حيث أخذت أضحك دون أن أستطيع تمالك نفسي.

أنا: لما فعلت هذا؟

فيصل: التحدث لم يكن وسيلة كافية لأجعلك تستمعين إلي ففكرت أن هذا سيأتي بنتيجة.

أنا: ماذا كنت تقول؟

فيصل: لا شيء مهم.

أوقف السيارة أمام منزلي وقال: "وصلنا، لا تنسي حقيبتك. إذا هل لي أن أقبلك؟"

هذا ما كنت أظن بسذاجتي أنه يقصد -نعم في الغالب أن أذكى كثيرا من هذا- ولكني ظنيت أنه يقصد أن يقبلني على الخد متمنيا لي ليلة سعيدة، ولهذا أومأت برأسي بأني موافقة. أقترب مني وفهمت ما كان يقصد بعد فوات الأوان. كانت أكثر قبلة اختبرتها مليئة بالشغف. النوع الذي يخطف الأنفاس، وبدلا من أن أبتعد عنه وجدت نفسي أمسك برقبته وأزيد القبلة عمقا. بعد ذلك، ابتسمت ونزلت من السيارة. لا أستطيع أن أصدق هذا، فهو تصرف غريب عليّ تماما ولكن لأكون صريحة كان شعور جميل. أعرف أن الجموح بهذه الطريقة له عواقبه ولكن في هذه اللحظة، لا أهتم.

بينما كنت أدخل المبني الذي أسكن فيه والابتسامة تعلو وجهي، نظر إلى حارس العقار وقال: "صباح الخير". فنظرت إليه وأنا أفكر، "لا، لا تحكم عليّ وتقول صباح الخير مشيرا بأني عدت إلى المنزل متأخر جدا".

هذه الليلة خلدت إلى النوم والأفكار السعيدة تملأ ذهني، وفي اليوم التالي وأنا في المكتب رأيت رانيا ولم أكن متأكدة مما يجب أن أفعل، لذا تجاهلتها. ولكنها لم تفعل المثل بل سارت تجاهي وقالت لي: "سأجعل حياتك في هذه الشركة جحيم. فقط راقبيني."


القصة التالية



القصة السابقة

إن أعجبتك هذه القصة، اضغطي هنا وستجدين قائمة بكل قصص لوسي>>






تصنيفات لوسي  علبتي المملوءة أيس كريم  رسوم الموضة  شامخ البلوي  مذكرات  مذكرات الموضة  علاقات إجتماعية  علاقات اجتماعية  علاقات حب  علاقات عاطفية  علاقة عاطفية  علامات الحب  قصص لوسي