English
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image lucis column fustany 2020 main image 116

| بقلم لوسي

قصة #116: جروب فيسبوك هو السبب!

أهلا عزيزتي،

منذ مقالتي الأخيرة وأنا أشعر من سيء لأسوأ، فقد سيطرت عليّ الأفكار السلبية ولم أعد أستطيع التحكم فيها. بدأت بأفكار مثل "لماذا يحدث هذا لي؟" حتى أصبحت "أن ليس مقدر لي أن أكون أم". لم أريد التحدث مع أمي عن هذا لأنها تقول نفس الشيء في كل محادثة، كامات مثل "ابنة صديقتي أجهضت ثم ذهبت لهذا الدكتور" أو "ابنة صديقتي أرادت أن تقترح عليك تجربة ..."

تكرار تنفس المحادثات طوال الوقت أصبح مصدر توتر بالإضافة لشعوري بعدم الارتياح من أن كل أصدقاء أمي يعرفون تفاصيل حياتي.

فيصل كان يحاول قدر استطاعته أن يساندني ولكني أعرف أنه يريدني القيام بالعملية سريعا لنتمكن من المحاولة مرة أخرى، لذلك كنت أشعر أن دعمه لي هو ضغط غير مباشر.

التحدث مع دينا أصبح أخر شيء قد أفكر في القايام به لأني لم أستطع الشعور بالسعادة لها ولسبب ما كانت تعتقد دعوتها لي أن أساعدها في التسوق لملابس البيبي الجديد قد يحسن من شعوري تجاه ما حدث وأن أسرع في اتخاذ القرار بشأن العملية. ولكن مجرد التفكير في دخول متجر للأطفال يجعلني أريد البكاء.

وفي يوم اكتشف جروبات الدعم على فيسبوك. كنت أبحث عن مزايا وعيوب العملية وأتصفح المدونات التي تحدثت فيها النساء عن تجربتهم بعد القيام بها ووجدت مقال تحدثت فيه امرأة عن جروب على فيسبوك أنقذ حياتها.

لم يكن هناك ما أخسره، فقررت أن انضم لبعض الجروبات لأتصفحها ولم أتوقع أن مثل هذا العالم موجود! كانت هناك جروبات تدعم النساء الحوامل أثناء فيروس كورونا، واخرى لدعم النساء الذين مروا بتجربة الإجهاض، وأخرى لمن يعانوا من إكتئاب ما بعد الحمل وكانت هذه الجروبات مليئة بقصص النساء الذين يتحدثون عن مشاكلهم وتجاربهم من القلب. شعرت بالطمأنينة عندرما رأيت أني لست المرأة الوحيدة التي تمر بهذا.

وجدت أن واحدة من الجروبات اعتادت على إقامة مناقشات مع دولا وفيها اعطت نصائح ومعلومات للسيدات الحوامل أثناء انتشار كوفيد 19 وما عليهم فعله لضمان ولادة طفل صحي.

أما بالنسبة لجروب النساء الذين أجهضوا.. فكنت مذهولة! لم أعلم أن كل هذا العدد من النساء أجهضوا، فالكثيرات منهم نشروا قصصهم عن الإجهاض الخامس والسادس لهم وأنهم يرفضوا فكرة الاستسلام ويأملوا إنشاء أسرة. ونساء أخريات تحدثوا عن قيامهم بالحقن المجهري وتجربتهم والآثار الجانبية له، وكان هناك أيضا نساء يتحدثون عن أملهم في تبني طفل... كل هذه القصص كانت ملهمة جدا لي.

ها أنا، أتذمر لأني تعرضت لإجهاض واحد بينما امرأة أخرى تقص تجربتها في التبني لأن هناك أطفال كثيرون في العالم ليس لديهم عائل ويحتاجون أسرة تهتم بهم.

شعرت كأن عيناي انفتحت وقضيت اليوم بالكامل أقرأ قصص النساء الوتجاربهم ووجدت أن هناك الكثير منهن يمرون بما أمر به. يشعرون بنفس الإحباط والإكتئاب والشك في إن كانوا يريدون أطفال أم لا... فهو شعور مشترك بين الكثير من النساء. والأمر الساخر في هذا أن القصص كانت تحت هاشتاج #YoureNotAlone (أنت لست وحدك) وهذا أعطاني شعور غريب بالاطمئنان أن أقرأ كل التعليقات والقصص فيه.

بينما كنت أتصفح الجروب وجدت صورة لامرأة وطفلتين جميلتين تحت عنوان: أجهضت 3 مرات وقمت بـ 3 عمليات ورزقت بروحين جميلتين. خصصت هذا المنضور لتتحدث عن تجربتها وأنها كانت مترددة كثيرا من عملية تنظيف الرحم ولكنها قررت القيام بها لتشعر أنها قامت بكل ما تستطيع فعله للحصول على طفل. كانت قصة ملهمة لدرجة أني وجدت نفسي أرسل لها رسالة خاصة بالرغم أنها مجرد شخص غريب على الإنترنت ولكننا تبادلنا الرسائل لساعات بعدها...

أنا: قصتك لمستني جدا بسبب وضعي الحالي وأريد أن أشكرك على نشرها.

المرأة: شكرا على رسالتك، أتمنى أني استطعت المساعدة بأية طريقة.

أنا: في الحقيقة، هل لديك مانع إن سألتك عن العمليات التي قمتك بها؟

المرأة: بالطبع لا! اسأليني عن أي شيء تريدينه.

أنا: أنا فقط أشعر بالخوف ولا أعرف إن كان القيام بها يستحق العناء بدلا من الانتظار حتى يقوم الرحم بتنظيف نفسه بطريقة طبيعية.

المرأة: في الحقيقة أنا انتظرت في البداية على أمل أن يحدث هذا ولكني في النهاية اضطررت أن أقوم بالعملية. ثم تبين لي أن قيامي بها كان أمر جيد، فحتى إن نجح الدواء في جعل الرحم ينظف نفسه، كنت سأكتشف فيما بعد أني كنت أحتاج هذه العملية على كل الأحوال. نصيحتي لك هي أن تقومي بها والنتهاء من كل هذا، فبعدها سيقوم جسمك بالشفاء ونسب الهرمونات لديك ستستعيد توازنها، فأنت تعدي جسك ليكون في أفضل أحواله لتتمكني من التفكير واتخاذ أي قرار تريدينه فيما بعد. سواء أردتي محاولة الإنجاب مرة ثانية أم تريدين الانتظار. لأني أتفهم ما تمرين به، فبعد المرة الثانية التي قمت فيها بالعملية فكرت في عدم المحاولة مجددا. والآن بالنظر لم مررت به أنا شاكرة أني لم أستسلم.

بعد رؤية ردها اتصلت بالدكتور الخاص بي لتحديد موعد العملية... سأقوم بها الأسبوع القادم فأريد منكم أن تدعوا لي!

في الأسبوع القادم سأخبركم بما حدث بعد ذلك. انتظروا قصتي التالية يوم السبت في الساعة 11 صباحا (بتوقيت القاهرة).

اضغطي هنا إن أردتي قراءة أول قصة كتبتها لوسي على الإطلاق لتتابعي مشوارها منذ البداية>>


القصة السابقة


إن أعجبتك هذه القصة، اضغطي هنا وستجدين قائمة بكل قصص لوسي>>






تصنيفات قصص لوسي  لوسي  علاقة زوجية  علاقات زوجية  علاقات أسرية  العلاقة الزوجية  العلاقات الزوجية  الزواج  زواج  مشاكل الزواج  مشكلات الزواج  مشكلات الحمل  اكتئاب الحمل  الحمل