English
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image why we feel bored in relationships and marriage fustany  main image

| بقلم جاسمين كمال

الروتين وأشياء أخرى... لماذا نشعر بالملل في العلاقات العاطفية والزوجية؟

" أعلم أنني أحبه وأدرك تمامًا أنه الشخص المناسب ولكن رغم ذلك أشعر بالملل، أن علي تغيير شيء، أحيانًا أفكر في إنهاء هذه العلاقة، ولكن حقًا لا يوجد سبب سوى أنني زهقت!! إنه شخص جيد يفعل كل ما يسعدني ولكن تعلمين أصبحت الأمور باهتة ومكررة، هناك شيء ناقص دومًا، هناك شيء أحتاجه أو أنتظره، ليس الأمر روتين الحياة فقط، ولكن هناك شيء ما... حقًا لا أعلم ماذا أفعل" جانب من أحاديث نسائية

الملل في العلاقات العاطفية والزوجية هو وحش يفترسها بالمعنى الحرفي للكلمة، يفسد بها كل ما هو جميل. لدرجة أنك ترغب في إنهاء زواجك أو علاقة مع شريك جيد لمجرد أن كل شيء أصبح مكررًا، تمامًا مثل صديقتنا التي في الأعلى. أنا شخصيًا أعتبر الملل هو وحش يلتهم كل شيء، ليس فقط العلاقات العاطفية ولكن حتى على مستوى العمل والحياة اليومية. نحن نستسلم له بطريقة سحرية، نجعله يفعل بنا ما يشاء وكأننا نساعده على التهام ما هو جميل. يفسد استمتاعنا بعلاقتنا العاطفية بزواجنا بأمومتنا بنجاحنا في عملنا! نعم أحيانًا يشعر البعض بالملل من النجاح الدائم!! إنه شعور غريب لا يتوقف عما إذا كان ما تفعلينه جيدًا أم سيئًا ولكنه يجد طريقة ما للظهور طالما أنك تتركين له الباب مواربًا. لذا أنا هنا معكم اليوم لنتحدث عن الملل الزوجي أو ملل العلاقات العلاقات العاطفية. لنعلم من أين يظهر لنا هذا الوحش المفترس ولماذا يظهر بالأساس، وفور أن نعلم ذلك سنتعلم كيف نغلق الباب في وجهه المرة المقبلة.

"الحل لأي مشكلة موجود مسبقاً، كل ما علينا أن نسأل الأسئلة الصحيحة التي تكشف الحل" ديل كارنيجي

لماذا نشعر بالملل في العلاقات العاطفية والزوجية؟

هذا هو أول سؤال صحيح يجب أن تسأله لنفسك إن كنت تشعر بالملل الزوجي أو العاطفي. ولأكون صريحة معك هذا السؤال يحمل إجابات عدة ولكننا سنسير سويًا حتى نصل إلى الإجابات التي نبحث عنها.

- شريكك هو الشخص الخطأ!

نعم ما المدهش في ذلك، ليس معنى أن شريكك لديه صفات وأخلاق جيدة أنه "الشخص الصحيح" بالنسبة لك. ربما طباعه المختلفة عنك لا تناسبك. ربما كونه هادئ وأنت شخص صاخب لا يضعكما في منطقة مشتركة. ربما حبه للنوم مبكرًا وحبك للسهر لا يخلق فرصة للحوار بينكما. ربما كونه شخص عقلاني وأنت شخص عاطفي يجعل من الصعب التواصل بينكما. كل هذه الصفات لا تعيبه ولا تعيبك أنت أيضًا كل ما في الأمر أنه "الشخص الخطأ". 

فوجودك في علاقك مع الشخص الخطأ يضمن لك ١٠٠٪ ظهور الملل. مع الوقت تشعرين بأنك مفردك، لا يوجد من يشاركك أحاديثك، هواياتك، أفلامك المفضلة وغيرها. تشعرين بالملل وأن كل شيء أصبح باهتًا. حتى مع محاولاتك للتغاضي عن احتياجاتك، تجدين نفسك بالنهاية تكررين نفس الأشياء اليومية الخالية من الشغف. وهذا هو الملل تمامًا كما يقول الكتاب. وهنا يجب مراجعة حساباتك، فالأمر متروك لك تمامًا، هل ترغبين في المضي بعلاقة مع الشخص الخطأ أم أنك ستأخذين خطوات للوراء؟! الإجابة عندك.

- ماذا عن التواصل في العلاقة الزوجية والعاطفية؟!

جميعنا كبشر نبني علاقتنا ببعض على مدى تواصلنا ببعض. ففي البداية نتواصل مع أمنا وأبينا ثم تتوسع دائرة التواصل حولنا. ولكن هل يعني هذا أننا نتواصل حقًا؟ التواصل هنا ليس أن تتحدثي مع شريكك، ولكن أن تتحدثا وتستمعا بإنصات. أن تخبريه عن يومك ويتفاعل معك ويخبرك عن يومك وتتفاعلين معه. أن تخبريه باحتياجاتك ويخبرك باحتياجتك، أن تكشفا لبعضكما ما يعجبكما وما يزعجكما في علاقتكما. أن يجدك عابسة فيبحث حقًا عن الأسباب وليس فقط يسألك "مالك"! أن يخبرك بحزنه فتساعديه حقًا في تجاوز الأمر أو التعامل معه وليس أن تقولي له "معلش".

 التواصل هو أن نسمع بعضنا بإنصات ونتحدث بوضوح ونعلم احتياجاتنا سويًا.

_____________________________________________________

احذري... ١٠ إشارات حمراء في العلاقة العاطفية لا يجب تجاهلها أبدًا

_____________________________________________________

- الروتين في العلاقة الزوجية والعاطفية

البدايات دومًا رائعة في كل شيء. بداية العلاقة العاطفية تكون مليئة بالحب والرومانسية والشغف لتجربة كل شيء واكتشاف الكثير عن بعضنا والحماس لبدء حياة جديدة معًا وكذلك بداية الزواج، ولكن! ماذا بعد أتمضي البدايات، ينتهي شهر العسل، يعتاد الحبيبان على بعضهما ويعود كل شيء غريبًا مثل السابق. يصباح الزوجين اثنين آخرين متزوجان ليسوا استثناء ويصبح الحبيبين مثل ملايين العشاق. لا شغف لتجربة شيء جديد، لا محاولات. نحن نذهب رويدًا رويدًا للمنطقة الآمنة الخالية من أي تغييرات. ليكون هذا بالضبط هو هدوء ما قبل العاصفة. المنطقة الآمنة هذه ليست سوى خدعة، فهي الباب الموارب الذي يدخل منه الملل. ليجعلك تتسائلين، لماذا لم يعد زوجي مثل السابق؟ لماذا لا نخرج كثيرًا؟ لماذا حبيبي لم يعد يحدثي بالساعات على الهاتف؟ لماذا كل شيء أصبح مكررًا. الخروجات، النزه، حتى وجبات الطعام التي نتاولها. وهذا الشعور طبيعي ١٠٠٪ فهو نتاج طبيعي للروتين.

إذًا، إذا أردت أن تقتل الملل فاقضي على الروتين أولًا. اخلقي مع شريكك حياة جديدة، وتجارب جديدة، امضوا في الحياة رويدًا لا تحرقوا جميع الأوراق في البداية. لا تجعلا روتين الحياة يسيطر عليكما، بل سيطرا عليه أنتم. أعلم أن الحياة صعبة وسريعة، ولكن إذا أدركتم أن الروتين سيسرق فرحتكم، فلابد أن تقضوا عليه في الحال.

- تعلق أو لا تعلق!

نعم هذه السياسة نتبعها بشكل تلقائي ودون إدراك في حياتنا. نحب شخص ما نبقى معه طوال الوقت ويتحول إلى محور حياتنا. يصبح العالم مختصرًا في شخصه. نتزوج ثم يصبح الشريك هو العالم بأسره. لا علاقات ولا صداقات ولا وقت لنفسك ولذاتك. تعلق غريب نصنعه بأنفسنا، تعلق حد الملل. نعم، إنك مع الوقت نشعر وكأن الحياة أصبحت خالية من الجميع سوى شخص واحد، نشعر أنه لا وقت لشيء اسمه "نفسي" بل كل الأوقات منقسمه بيني وبين ذلك الشخص. نشعر أننا بحاجة للتنفس بمفردنا، أن نرى وجوه جديدة، نسمع أخاص وحكايات من أشخاص جدد، ولأكون صريحة عادة ما يكون هذا الخطوة الأولى في الخيانة الزوجية، سواء كنت رجل أو امرأة.

وعلى النقيض، هناك من لا يتعلقون أبدًا، أو بالأحرى لا يتشاركون. هؤلاء الأشخاص يفعلون عكس ما ذكرناه في الأعلى، إنهم يتعاملون على أنهم غرباء تمامًا. نتشارك نفس المشاعر والبيت والغرفة، إلخ. ولكن هذا فقط ليس إلا. هؤلاء الأشخاص أيضًا يشعرون بالملل بعد فترة، عندما يواجهون أنفسهم ويتسائلون لماذا لا يشاركني في فعل هذا الشيء، لماذا أفعل كل شيء بمفردي. يشعرون بالملل الناتج عن الوحدة.

ولا هذا ولا ذاك صحيحًا، ولكن الوسط دومًا رائعًا. نعم نتشارك وليس في كل شيء. نعم أحبك ولكنك ليس العالم بأسره. نعم أحب كوننا حبيبين وصديقين ولكن يجب أن يكون لدي أصدقاء آخرين. نعم لك شخصيتك المستقلة ولكن هذا لا يعني استثنائي من حياتك ونسيان وجودي.

هل انتهى الاهتمام والغزل؟!

نتناسى أن مشاعرنا وعواطفنا تتغذى كما تتغذى معدتنا، وإذا لم تأخذ حاجتها الكافية من الطعام، ستضعف وتنهار. هذا هو بالضبط ما نفعله بأنفسنا نحن نتناسى دومًا سواء كنا رجال أو نساء أن جميعنا بحاجة لكلمات الغزل والإطراء والاهتمام. وأنه مهما كنت أعلم أنك تحبني ١٠٠٪ فمازلت بحاجة لسماع مغازلة لطيفة، اهتمام بتفاصيلي وهكذا. هذه هي الأشياء التي تجعلنا نشعر بأنه مازال مرغوب بنا من الطرف الآخر. هذه هي الأشياء التي تشحن طاقتي لمواجهة أي شيء حتى وإن كان الملل. هي ما تعطيني الشجاعة لأغلق الباب في وجه كل شيء يمكن أن يفسد هذه الحياة.

نعم يمكن أن تمل المرأة من كل مرة تنتظر فيها مدح من حبيبها أو زوجها ولا تجده، ويمكن أن يمل الرجل من كل مرة ينتظر فيها اهتمام ودعم من قبل حبيبته أو زوجته ولا يجده. نحن بأيدينا من نترك الباب على مصرعيه ليدخل منه الملل.

أخيرًا، إذا أردت أن تغلق الباب في وجه الملل وتنقذ حياتك العاطفية والزوجية، فابحث عن الأسباب أولًا ولا تقل فقط روتين الحياة!!

تنويه: لا تتردي إرسال هذا المقال لشريكك إذا كنتما تشعران بالملل، لتبدئان بحل هذه المشكلة سويًا.

مصدر الصورة الرئيسية: انستجرام @taylorlashae







تصنيفات العلاقة الزوجية  علاقة عاطفية  علاقة زوجية  العلاقات الزوجية  علاقات عاطفية  علاقات زوجية  علاقات اجتماعية  علاقات أسرية  مشاكل الزواج  نصائح