English
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image fustany talks advices from older people are always true  fustany main image

| بقلم فريق فستاني

حكاوي فستاني: هل نصائح الكبار دائماً صحيحة؟!

حكاوي فستاني هي أحدث سلسلة مقالات نتحدث فيها عن مواضيع هامة وحقيقية لا يسلط الضوء عليها بقدر كاف. هذه المواضيع تتحدث فيها كل فتيات فريق فستاني من وجهة نظرها وحياتها.

أخبرونا قديماً أن نصائح الكبار هي دائماً الأصح والأفضل لحياتك ولمستقبلك. لذا عندما يخبرك أحدهم ممن يكبرك سناً بنصيحة ما، فلابد أن تستمتع لها وتعمل بها. ولكن أيضاً أخبرونا أن التجربة هي دوماً خير دليل على أن الشيء الذي يحدث صحيح أم لا. في الحقيقة كانت المقولتين متضادتان إلى حد كبير. فكيف عندما يخبرني الأكبر مني بشيء يعني أنه صحيح ويجب أن أفعله وبالوقت ذاته تخبروننا أن التجربة هي الفيصل الوحيد في جميع الأمور؟! من هنا انطلق الحوار بيني أنا "جاسمين" وبين صديقتي "مي" إحدى عضوات فريق فستاني أيضاً، بالتأكيد تعرفونها. انطلقنا في حوار مطول عن النصائح التي تلقينها ممن يكبروننا سناً على مدار حياتنا وكيف كان تأثيرها علينا. 

وإليكم حديث مي...

"تعودت دائمًا على الاستماع لأي نصيحة يمكن أن يقدمها لي شخص أكبر مني بالعمر. وحينها كنت أقول بأن لديهم خبرة أكبر مني بالدنيا، وهي التي جعلتهم يريدون تقديم النصائح لمن حولهم من أجل مساعدتهم على عدم الوقوع في الخطأ مثلهم. ولكن ما اكتشفته كان مختلفاً. فليست النصيحة التي دائمًا ما يقدمها الناس إليك تناسبك أو حتى هم أنفسهم يقومون بتطبيقها في حياتهم وهذا ما حدث لي من خلال بعض التجارب على مدار السنوات". 

وتابعت مي " احسني الظن بالآخرين... هذه كانت النصيحة التي قدمها لي أحدهم ذات يوم بأن أكون أكثر ثقة بمن حولي وأنهم لن يفعلوا شيء سيء تجاهي. ولكن مع مرور الوقت والسنوات تعلمت شيء مختلف عندما حاولت اتباع هذه النصيحة، وهي أن من يقولها ليس بالضرورة أن يقوم بتطبيقها في حياته وأيضًا هذا لا يمنع أنه من الممكن ان يكون هو ذاته الشخص الذي سيقوم بإيذائي. فنحن بشر، الشر والخير بداخلنا." 

صمتت مي قليلاً ثم تابعت"افعلي الخير دون الاهتمام بالشخص... نصيحة أخرى تلقيتها. وفي الحقيقة دائمًا ما أقوم بمساعدة من حولي بغض النظر عن الشخص وهو الأمر الذي جعلني محبوبة ممن حولي، وكانت هذه النصائح مقدمة من الكثير من أسرتي وتربيت عليها. ولكن مع الوقت تعلمت بأنه يمكننا فعل الخير وتقديم المساعدة للناس ولكن ليس لأي شخص. فهناك أشخاص يعتبرون هذه المساعدة حق مكتسب أو حتى لن يقوموا بتقديرها بل وسيطلبون المزيد والمزيد. لهذا عند التفكير في مساعدة شخص أنتبه بألا يكون هذا الأمر له تأثير سلبي علي أو على حياتي حتى إن كان صديقي الذي أعرفه منذ ١٠ سنوات."

لم أختلف كثيراً مع حديث مي، فهي محقة. فكثيراً من النصائح التي نتلقاها عادة لا يقومون أصحابها بتطبيقها. أو تكون محاولة منهم لتضليلنا بكلمات جملية لها تأثير قوي. ورغم ذلك الأمر بالنسبة لي مختلف تماماً. وإليكم وجهة نظري...

منذ صغري كان لدي أزمة مع بعض الأمور التي أخبرنا بها الكبار. بالطبع، لا أعترض على أنهم أكثر خبرة وتجارب. ولكن الواقع أيضاً يقول أن ما كنت تفعله من ١٠ سنوات ماضية لا يمكن أن تفعله كما هو اليوم. فمابالك عندما تكون ٢٠ أو ٣٠ سنة! هذا بالضبط ما كنت أريد أن أخبره لكل من يقدم لي النصيحة. فمثلاً، عندما كنت في المرحلة الجامعية كنت أعمل بالفعل بمجال الكتابة، ولكن كل من يراني من هؤلاء الأكبر سناً، يخبرني أنه بدون الوظيفة لن يكون هناك مستقبل. ماذا؟! هل ما أفعله ليس مستقبلي؟ كيف يمكن أن يتوقف مستقبلي على وظيفة، أجلس بها على مكتب بين أربعة جدران، لا أفعل شيء أحبه ولا أستمتع به، فقط أمضي عدة ساعات وأذهب إلى منزلي. كانت هذه أولى النصائح التي اعترضت عليها وبقوة وفي الحقيقة مرت نحو ٩ سنوات على بداية عملي بالكتابة، وأنا ممتنة لهذا الخيار الذي اتخذته في مسار حياتي العملية.

مرة أخرى، أخبرني أحدهم بأنه لا يجب أن أعترض على أي شيء في العمل ولا أناقش مديري في أي شيء ولا يجب أن توجد كلمة "لا" في قاموسي. فقط قولي "نعم". وكما تعلمون هذا يتنافى مع شخصيتي فأنا برج الأسد، لا يقبل سوى الأشياء التي تقنع عقله. ولكن ظللت أراقب هذا الشخص الذي قدم لي النصيحة، وكيف تسير أموره في العمل. في الحقيقة لا أنكر أنه كان محافظاً على مكانه طوال السنوات، ولكن دون تقدم، دون جديد، دون أي إضافة. وبالطبع لم أكن أرغب في ذلك. ولا أنكر أنه كان من الصعب أن أبدي رفضي لبعض الأشياء في العمل أحياناً، فليس جميع مديريني على مدار السنوات كانوا يتقبلون ذلك أو منفتحين على المناقشة مع من هم أصغر. ولكن يكفي أن أقول أنني لم أفعل شيء لا أريده أو أجبر على شيء يوماً.

في النهاية، ما أريد أن نخبركم به أنا و "مي" أن نصائح الكبار ليست سيئة ولكنها أيضاً ليست صحيحة دوماً. لذا استمعوا جيداً ولكن فكروا قبل تطبيق النصيحة. هل تتناسب معكم؟ هل تحتاج بعض التعديلات لكي تتماشى مع أسلوب حياتكم؟ أم أنها لم تعد نافعة هذه الأيام؟ 

تابعوا #حكاوي_فستاني لأحدث المقالات ولترك اقتراحاتكم...

مصدر الصورة الرئيسية: انستجرام @taylorlashae







تصنيفات حكاوي فستاني  فريق فستاني  نصائح  التفكير الإيجابي  حياتك اليومية  لايف ستايل