English
من فضلك قم باغلاق مانع الاعلانات لكى تستطيع مشاهدة محتوى الموقع كاملا
لايف ستايل Header image it s time to stop judging women s bodies fustany main image

| بقلم جاسمين كمال

الحكم على أجسام النساء: معالجة نفسية تسأل متابعيها والردود كانت صادمة!

منذ فترة طويلة وأنا حريصة على متابعة الأخصائية والمعالجة النفسية ياسمين مدكور عبر حسابها على انستجرام. ولا أنكر أنها تلعب دور كبير في زيادة وعيي بالكثير من الأمور، ورغم أنني أعتبر نفسي من الأشخاص ذوي العلاقة السيئة بالسوشيال ميديا في العموم، إلا أن الأمر يتغير فور مشاهدة حساب ياسمين مدكور. فهي تتحدث في مختلف المواضيع التي تمسنا نحن كنساء وجميعنا كبشر. ومنذ يومين كنت أتابع الستوري الخاص بها عندما طرحت سؤال على متابعيها وهو "شاركوني قصصكم مع صورة الجسد في العالم". أعترف أنني لم أشارك، وحقًا لا أعلم السبب. ولكني تابعت بشغف بعض من الردود التي تلقتها وشاهدت كيف تفاعلت معها، لأجد نفسي في النهاية أقول " حان الوقت للتوقف عن الحكم على أجسام النساء".

لقد كانت الردود حقًا مؤلمة والأسوأ أنها ليست دائمًا من الرجال، لذا قررت أن أريكم بعض مما عرضته مدكور عبر حسابها بانستجرام، لعله يكون درس لنا جميعًا، لنتعلم أن هذه السخرية التي تقال على سبيل الدعابة أو حتى الانتقادات التي تقال تحت مظلة "النصح" هي بالنهاية "عدم احترام لجسم المرأة"، ويمكن أن يكون لها تأثير ممتد لسنوات طويلة. ويمكنك مشاهدة الستوري الخاص بـ "ياسمين مدكور"  لمشاهدة جميع الإجابات التي جاءت إليها هنا>>

الحكم على أجسام النساء عن طريق الأهل!

ما لا يدركه الأهل أن ما يفعلونه اليوم، يظل عالقًا ومؤثرًا على الأبناء طوال العمر. فمن منا لم يسمع من والديه لا ترتدي ذلك لأنك بدينة أو نحيفة أو لماذا شعرك هكذا مجعد وهائش وليس مثل شقيقتك، ماذا لو كان لونك أفتح قليلًا. أعتقد أغلبنا سمع هذه التعليقات من والديه وربما حتى أن البعض منا إذا أصبحن أمهات اليوم، فهن يفعلن نفس الشيء مع بناتهن. ولكن دعيني أخبرك أن ما تفعلينه مع فتاتك اليوم، سيظل عالقًا بذهنها لسنوات طويلة، بل ببساطة يمكن أن تكوني أنت السبب في تدمير ثقتها بنفسها، وهذا ما كان واضحًا من ردود الكثيرات. فبعضهن ظلت تخجل من جسمها طوال حياتها، وبعضهن مرت سنوات المراهقة ككابوس بالنسبة لها، وأخريات أصابتهن مشاكل صحية عديدة!

لقد رأيت بعض من الردود التي جاءت لـ "ياسمين" وحقًا كانت مؤلمة، فلا يمكن تخيل كيف تألمت كل هذه النساء والفتيات من الحكم على أجسامهن طوال هذه السنوات من أقرب المحيطين بهن، فماذا إذا كانت الأم ذاتها تسخر من جسم ابنتها، امرأة تسخر من امرأة مثلها فماذا سيفعل الباقية؟! فدور الأهل أن يكونوا هم المساحة الآمنة لأبنائهم، دورهم أن يزيدوا ثقة أبنائهن وليس أبدًا أن يسخروا منهم أو يسيئوا لهم. 

undefined undefined undefined

undefined undefined undefined

الحكم على أجسام النساء من قبل المجتمع!

وكما ذكرنا إن كانت الدائرة الأقرب للفتاة غير آمنة وتسخر وتحكم على جسمها وتضع له معايير حسب تصوراتهم، فكيف سيكون حال المجتمع بأكمله؟ فالمجتمع أيضًا يضع معايير محددة لأجسام النساء، بدءًا من الوزن والشكل وحتى مقاس القدم! فإذا وجدت فتاة مقاس قدمها كبير تجد معه سيل من السخرية والاستنكار. فماركات الملابس لا تهتم بهؤلاء صاحبات الأجسام الممتلئة أو طويلات القامة أو حتى القصيرات إلا القليل منها الذي بدأ يتدارك هذا الخطأ ويعمل على تصحيحه مؤخرًا، بينما ماركات الأحذية لازات متمسكة بموقفها، فلا توجد قياسات كبيرة للنساء! وغيرها من العنصرية التي تمارس على أجسام النساء. فبدءًا من السخرية من المارة في الشوارع وحتى التسوق في المتاجر، هذا هو بالضبط ما تواجهه النساء بشكل يومي.

undefined undefined undefined

الحكم على أجسام النساء بعد الحمل والولادة!

مثلما عبرت ياسمين مدكور عن اندهاشها من هذه النقطة أنا أيضًا أشعر بالدهشة الشديدة، فأغلب الردود كانت عن هؤلاء الذين يسخرون وينتقدون أجسام النساء لتغيرها بعد الحمل والولادة. وكأنهم يعتبرون أن حمل المرأة لجنين تسعة أشعر ثم ولادته وإرضاعه أمرًا طبيعيًا وعاديًا ولا يجب أن يترك أثرًا أو تغييرًا على جسمها. متجاهلين تلك المعجزة التي تقوم بها المرأة لإخراج إنسان من داخلها. وكأن الصورة النمطية الموضوعة والمفروضة على جسم المرأة يجب أن تكون كما هي مهما حدث من تغييرات!!

undefined undefined undefined

في الحقيقة لم تكن الردود صادمة، ولكن الصادم حقًا هو مدى تشابهها. فجميعنا كنساء بمختلف مراحلنا العمرية نواجه الأمر ذاته، إما من الأهل أو من الزوج أو من المجتمع بأكمله. ولكن أعترف أن الجزء الأسوأ بالنسبة لي هو أننا كنساء نضع معاييرًا وصورًا نمطية لجسم المرأة وننتقد غيرنا من النساء  ممن لا تملكها. مثلما يحدث من الأم التي تتقد جسم ابنتها والصديقة التي تسخر من جسم أو شعر صديقتها، إلخ. على أية حال حان الوقت للتوقف عن الحكم على أجسام النساء بمختلف أشكاله ومن مختلف أشخاص!

أخيرًا، شكرًا ياسمين مدكور لأنك سلطتي الضوء بشدة على ما تواجهه النساء بشكل يومي..







تصنيفات أشكال العنف ضد المرأة  العنف الأسري  العنف ضد المرأة  حقوق المرأة  مشكلات اجتماعية  مشكلات المجتمع  حملات توعية  شكل الجسم  قضايا مجتمعية